مشروع الإسكان العاجل في الرياض: مجمع سكني ضخم يضم 1,152 شقة و24 برجًا
انطلاقة مبادرة إسكانية كبرى
ظهر مشروع الإسكان العاجل في الرياض خلال أواخر السبعينيات كاستجابة مباشرة لأزمة السكن المتفاقمة في المملكة العربية السعودية. بعد عام 1975 أطلقت الجهات المعنية برنامج الإسكان العاجل لتوفير حلول سكنية واسعة النطاق بسرعة. كانت الرياض من أولى المدن التي شهدت تطويرًا كبيرًا ضمن هذه المبادرة. بدأ التشييد عام 1979 واكتمل مطلع الثمانينيات بالتزامن مع الطفرة الاقتصادية في المملكة.
حجم المشروع وتخطيطه
يتكون مشروع الإسكان العاجل في الرياض من 24 برجًا سكنيًا تتراوح ارتفاعاتها بين 10 و18 طابقًا. تضم هذه الأبراج مجتمعة 1,152 شقة مصممة لاستيعاب عائلات بأحجام مختلفة. علاوة على ذلك يدمج المجمع مركزًا تجاريًا ومناطق خدمات في الطابق الأرضي. استهدف هذا النهج متعدد الاستخدامات إنشاء مجتمع متكامل بدلًا من كتلة سكنية معزولة.
التصميم المعماري ونظام النواة المركزية
يتبع كل برج تصميمًا معماريًا مميزًا ثلاثي الأذرع يتفرع من نواة مركزية. تحتوي هذه النواة على المصاعد والسلالم ومرافق الخدمات الأساسية. بالتالي يستفيد كل طابق من ثلاثة مصاعد مخصصة وغرف مدمجة للتخلص من النفايات. يعزز التكوين ثلاثي الأجنحة التهوية الطبيعية والإضاءة الطبيعية. كذلك يتيح توزيعًا هيكليًا فعالًا عبر ارتفاع كل برج. يعكس هذا التخطيط تفكيرًا تصميميًا عمليًا متجذرًا في الوظيفية أكثر من الجماليات.
البنية التحتية المجتمعية والمساحات المشتركة
يولي مشروع الإسكان العاجل في الرياض أهمية كبيرة للعيش المشترك بما يتجاوز المنشآت السكنية ذاتها. يشكل المسجد ركيزة النسيج الاجتماعي للمشروع. تمثل المساحات العامة المركزية قلب المجتمع وتشجع التفاعل بين السكان. فضلًا عن ذلك توفر مرافق مواقف من طابقين خدماتها لكل أربع عمارات مما يقلل الازدحام السطحي. تحول هذه المرافق المشتركة المجمع من كتلة إسكانية إلى حي متكامل. وفقًا للدراسات المتعلقة بنماذج الإسكان يظل هذا التخطيط المتكامل ذا أهمية حتى اليوم.
الأهمية التاريخية
يمثل المشروع مدخلًا مهمًا في أرشيف الإسكان الحداثي بالمملكة العربية السعودية. يوثق حقبة محورية أعاد فيها التخطيط الحضري السريع تشكيل أفق الرياض. لذلك يقدم فهم هذا المشروع دروسًا قيمة لاستراتيجيات الإسكان الجماعي المعاصرة. غالبًا ما تتجاهل التغطيات الإخبارية الحديثة للمشاريع السعودية الكبرى هذه الجهود التأسيسية.
هل يقدم مشروع الإسكان العاجل في الرياض نموذجًا قابلًا للتكرار لمعالجة تحديات الإسكان في المدن سريعة النمو اليوم؟
لمحة معمارية سريعة
يضم مشروع الإسكان العاجل في الرياض 24 برجًا سكنيًا من الخرسانة تتراوح بين 10 و18 طابقًا بإجمالي 1,152 شقة. بُني بين عامي 1979 ومطلع الثمانينيات ويشمل مواقف سيارات من طابقين ومسجدًا ومركزًا تجاريًا ومساحات عامة مركزية عبر موقعه الحضري في الرياض بالمملكة العربية السعودية.
✦ رؤية تحريرية من ArchUp
لم تنتج أزمة الإسكان في المملكة العربية السعودية بعد عام 1975 عمارة بالمعنى الحقيقي. بل أنتجت منطق شراء وتوريد. أدى النمو السكاني السريع مع السيطرة الوزارية المركزية والجداول الزمنية المضغوطة إلى مسار قرار واحد: أقصى عدد من الوحدات وأدنى تنوع في التصميم وأنظمة إنشائية قابلة للتكرار. لم يكن المخطط ثلاثي الأذرع حول النواة المركزية خيارًا تصميميًا. بل كان المخرج الحتمي لمتطلبات كود المصاعد واشتراطات مخارج الطوارئ وتحسين سرعة البناء مجتمعة في قالب إنشائي واحد. تكشف نسبة المواقف ذات الطابقين لكل أربع عمارات عن اعتماد مسبق على السيارة مدمج في سياسة التخطيط قبل وجود أي مخطط موقع. تظهر المساحات العامة المركزية والمسجد ليس كتصميم مجتمعي بل كاستيفاء تنظيمي ضمن نموذج تسليم قائم على قوائم المتطلبات. عبر منطقة الخليج خلال تلك الحقبة أنتجت ضغوط متطابقة نتائج متطابقة تقريبًا بغض النظر عن السياق. هذا المشروع هو النتيجة المنطقية لمشتريات مدفوعة بالأزمات وهندسة الحد الأدنى من الكود وطفرة اقتصادية كافأت السرعة على حساب الاستدامة العمرانية.