برج مالي جديد مستوحى من زهرة الأوركيد يعيد تشكيل أفق تايبيه
يستعد معلم جديد لإعادة تعريف المركز المالي في تايبيه. حيث سيرتفع قريبًا برج تايبيه المالي الشاهق والمكون من 47 طابقًا عند تقاطع طريق غرب تشونغشياو وطريق بوآي. يمثل هذا التطوير جزءًا رئيسيًا من مشروع البوابة الغربية للمدينة. وبالتالي، يهدف إلى الارتقاء بالمجال العام بشكل كبير. كما يقدم المشروع أخبار عالمية جديدة ومهمة في عالم العمارة.
مزيج بين الحداثة والتراث
يُظهر المشروع احترامًا عميقًا للتاريخ المحلي. فهو يقع بجوار مكتب بريد تايبيه بيمن التاريخي، وهو موقع تم ترميمه ويعود تاريخه إلى عام 1930. سيتم تحويل المبنى الأصلي المزخرف إلى متحف ومركز ثقافي. ونتيجة لذلك، سيحافظ هذا على تاريخه الغني مع إنشاء مساحة عامة حيوية جديدة. ستظلل مظلة زجاجية كبيرة فناءً جديدًا مخصصًا للعروض العامة والفعاليات. ويضمن هذا النهج في التخطيط الحضري بقاء تراث المنطقة جزءًا أساسيًا من المدينة الحديثة.
عمارة مستوحاة من الطبيعة
إن التصميم المعماري للبرج مستوحى من زهرة الأوركيد الفلبينية المحلية. يحاكي شكله الهياكل المخددة العضوية الموجودة في بتلات الزهرة. تتكشف هذه التجاويف الدقيقة وتمتد إلى الخارج أثناء نموها، لتدعم بتلات الزهرة. وبالمثل، يتراجع هيكل البرج عن المبنى التراثي المجاور، مما يخلق صورة ظلية ديناميكية. ويربط هذا الاختيار التصميمي الهيكل الحديث بالجمال الطبيعي للجزيرة.
تصميم مبتكر ومستدام
يشتمل برج تايبيه المالي على ميزات متقدمة للأداء البيئي. حيث ينظم نظام الواجهة المطوية المتجاوب حرارة الشمس وتدفق الهواء. ويسمح هذا للهيكل “بالتنفس” ككائن حي. بالإضافة إلى ذلك، هذا النظام حاسم لتعزيز استدامة البرج في مناخ تايبيه شبه الاستوائي الرطب. ويدعم اختيار مواد البناء هذا النهج الأخضر.
يعطي التصميم الأولوية للمشاة وسهولة الوصول. فهو يربط المراكز المدنية القائمة بسلسلة من ساحات المشاة والأفنية والممرات الجديدة. وتحافظ شبكة الفراغات الداخلية هذه على المشاهد الحضرية وشوارع المنطقة. ويُعد المشروع إضافة مهمة لمجموعة المنشآت الرائعة في المدينة، ويضع معيارًا جديدًا لدمج المشاريع الضخمة في سياقات حضرية حساسة، على عكس العديد من المشاريع السابقة.
في رأيك، ما هو التأثير الذي سيحدثه هذا البرج الجديد على هوية تايبيه؟
لمحة معمارية سريعة
يمتد المشروع على مساحة 175,000 متر مربع ويضم برجًا من 47 طابقًا في منطقة بيمن في تايبيه. يتميز تصميمه المستوحى من زهرة الأوركيد بواجهة مطوية متجاوبة للتحكم البيئي. ويدمج التطوير مبنى تراثيًا تم ترميمه من ثلاثينيات القرن الماضي، مما يخلق ساحات وممرات عامة جديدة لتعزيز الترابط الحضري.
✦ رؤية تحريرية من ArchUp
المشروع هو نتاج لمتطلبات حضرية متنافسة: الحاجة إلى مركزية مالية عالية الكثافة، والحفاظ على التراث بموجب التشريعات. إن متطلب إيواء مؤسسات مالية حيوية على أراضٍ ذات قيمة عالية يفرض حلاً رأسيًا. في الوقت نفسه، تفرض سياسات التجديد الحضري على مستوى البلدية وقوانين الحفاظ على التراث التاريخي دمج الفضاء العام وإعادة الاستخدام التكيفي لهيكل من ثلاثينيات القرن الماضي. وهذا يحول دون تطبيق نموذج البرج والقاعدة المتجانس بالكامل.
الشكل المعماري الناتج هو نتاج تفاوض مباشر بين هذه القوى. يلبي البرج الشاهق والمنحوت الحاجة الاقتصادية والمؤسسية للكثافة، بينما تلبي الساحات والممرات الواسعة على المستوى الأرضي المتطلبات المدنية والثقافية. ويُعد نظام الواجهة المتجاوب للمبنى هو الحل التقني المطبق لتلبية أهداف أداء الطاقة المحددة للمناخ. المشروع هو النتيجة المنطقية لتعظيم دمج القطاع المالي ضمن إطار تنظيمي صارم من التزامات المجال العام والتراث.