فوستر وشركاه يكشف عن مخطط رئيسي طموح لمدينة مطار بالقرب من لواندا
كشف مكتب فوستر وشركاه، بالتعاون مع وزارة النقل الأنغولية، رسميًا عن تصميم مدينة مطار إيكولو إي بينغو. يقع هذا المشروع الضخم على بعد حوالي 40 كيلومترًا داخل العاصمة لواندا ويحيط بمطار الدكتور أنطونيو أغوستينيو نيتو الذي تم استكماله حديثًا. يمثل هذا المقترح تحولًا مهمًا في أخبار الهندسة المعمارية العالمية، حيث يضع المطار كمحرك لمركز اقتصادي وثقافي جديد في وسط وجنوب إفريقيا.
تحديد ملامح مدينة المطار
يغطي المخطط العام لمدينة المطار مساحة هائلة تبلغ 13,480 هكتارًا. صمم المهندسون المعماريون المشروع ليعمل ككيان مستقل يدمج الصناعة مع الطبيعة. بينما يعزل التخطيط الحضري التقليدي المطارات عن مراكز المدن، يدمج هذا المقترح محور النقل مباشرة في النسيج الحضري. يتميز المشروع بثلاث مناطق متميزة تقع في شمال وغرب وجنوب مدارج المطار.

تعمل المنطقة الشمالية كمنطقة أعمال وثقافة عالية الكثافة. وتتميز بأبراج شاهقة ومساحات تجارية مصممة لتعزيز الروابط الاقتصادية مع قلب مدينة لواندا الحضري القائم. في المقابل، تركز المنطقة الغربية على الابتكار و**البحث**. تستخدم هذه المنطقة هياكل منخفضة الارتفاع تتناغم بسلاسة مع الأحياء السكنية المجاورة. أما المنطقة الجنوبية فتستفيد من المناظر الطبيعية، حيث تقدم منطقة ضيافة مع منتجعات وفيلات تطل على حديقة كويساما الوطنية.
الاتصالية والمناظر الطبيعية
إحدى السمات المميزة لهذا التصميم المعماري هي “الحلقة الخضراء”. يعمل هذا الممر الطبيعي البالغ طوله 42 كيلومترًا بمثابة العمود الفقري الذي يربط المشروع بأكمله. وهو يدمج وسائل النقل العام، بما في ذلك الحافلات والترام، مع مسارات مخصصة لركوب الدراجات لتشجيع الحركة المستدامة. بالإضافة إلى التنقل، تعمل الحلقة كبنية تحتية حيوية للتشييد والإدارة البيئية، حيث توجه مياه الأمطار نحو نهر كوانزا القريب.

الاستراتيجيات المستدامة
يظل الأداء البيئي ركيزة أساسية في التصميم. يتماشى توجيه الشبكة الحضرية مع الرياح السائدة لزيادة التهوية الطبيعية والتبريد السلبي عبر الأماكن العامة. علاوة على ذلك، يلتزم المشروع بمعايير عالية من الاستدامة. خصص المخططون ما يقرب من ثلاثة كيلومترات مربعة للألواح الشمسية على طول المدارج للمساهمة بشكل كبير في إمدادات الطاقة المحلية.
يأتي هذا الإعلان في وقت تواصل فيه أنغولا استكشاف تقنيات البناء الحديثة. شملت الدراسات والتجارب الأخيرة في المنطقة الطباعة الخرسانية ثلاثية الأبعاد لمعالجة نقص المساكن. يسلط مشروع إيكولو إي بينغو الضوء على خطوة جريئة نحو تأمين البنية التحتية واقتصاد المنطقة للمستقبل.

ما رأيك في فكرة بناء مدن كاملة تتمحور حول المطارات؟ شاركنا وجهة نظرك في التعليقات.
لمحة معمارية سريعة
يمتد المشروع على مساحة 13,480 هكتارًا ويقع على بعد 40 كيلومترًا من العاصمة الإقليمية. يضم ثلاث مناطق متميزة ترتكز على مطار دولي. تربط حلقة خضراء بطول 42 كيلومترًا بين المناطق، وتدمج أنظمة الطاقة المتجددة ومصفوفات الطاقة الشمسية. يستخدم الموقع هياكل خرسانية وزجاجية مُحسَّنة للتهوية الطبيعية.
✦ رؤية تحريرية من ArchUp
إن اختيار نموذج “مدينة المطار” (Aerotropolis) هو إطار عمل لاتخاذ القرار، جذوره تمتد في استراتيجيات جذب رأس المال العالمي وإنشاء مركز اقتصادي إقليمي، وهو ما يمنح الأولوية للتنقل الجوي الدولي على أي اعتبار آخر. هذا الخيار يستلزم بالضرورة وجود مخطط عام مركزي وشديد التنظيم، وذلك لإدارة المخاطر المالية الهائلة والتعقيد التشغيلي الكامن في مثل هذه المشاريع العملاقة.
يُعد التطوير المرحلي والتقسيم الوظيفي الصارم لقطاعات الأعمال و**البحث** والضيافة أدوات معيارية لتخفيف المخاطر في هذا السياق، وليست مفاهيم مبتكرة في التصميم الحضري. وعليه، فإن النتيجة المعمارية المتمثلة في مشهد حضري من مناطق منفصلة، عالية ومنخفضة الارتفاع، تربطها بنية تحتية خضراء مُصممة، هي نتيجة حتمية ومتوقعة.
إنها التجسيد المادي لنظام تسبق فيه الاستراتيجية الاقتصادية والقيود اللوجستية كافة القرارات المكانية اللاحقة وتُملي شروطها. هنا، تصبح العمارة مجرد عَرَض لنمط استثماري وتنموي مُعولَم، وهو نمط قابل للتكرار في أي سياق جغرافي يمتلك طموحات اقتصادية مماثلة.






