الكشف عن التصور الأولي لمشروع لابيرل غيت متعدد الاستخدامات في جدة
في مدينة جدة، وتحديدًا في حي الشاطئ المطل على الواجهة البحرية، يُقدّم مشروع لابيرل غيت متعدد الاستخدامات تصوره الأولي كإضافة نوعية للمشهد العمراني في المدينة. المشروع ليس مجرد مجموعة من الأبراج المتجاورة، بل رؤية معمارية متكاملة تسعى إلى بناء علاقة جديدة بين الإنسان والبحر، وبين العمارة والبيئة. من خلال تمازج الكتل الرأسية والمساحات المفتوحة، يقدّم مشروع لابيرل غيت نموذجًا عمرانيًا يوازن بين الكثافة والتجربة الإنسانية، وبين التطور والهوية المحلية.

الفكرة التصميمية والمقاربة المعمارية
يرتكز مفهوم لابيرل غيت على فكرة التنوّع داخل الوحدة؛ حيث تتوزع الوظائف السكنية والفندقية والتجارية ضمن منظومة معمارية متجانسة، دون أن تفقد خصوصيتها أو طابعها المستقل. تم تصميم الأبراج بشكل يتيح تدفق الضوء والهواء من جميع الاتجاهات، بينما تعمل الممرات والمناطق المشتركة كفراغات انتقالية تجمع بين الحركة والسكينة.
الفكرة الجوهرية للمشروع تتمحور حول الانفتاح على البيئة البحرية دون الإخلال بالخصوصية العمرانية. لذلك جاءت الكتل بواجهات منحنية تُحاكي حركة الأمواج، مع توجيه الفتحات والزوايا لتقليل اكتساب الحرارة واستغلال الإضاءة الطبيعية إلى أقصى درجة. إن هذا التفاعل المدروس مع المناخ يعكس وعيًا تصميميًا يتجاوز المظهر الخارجي نحو أداء بيئي فعّال ومستدام.

التفاعل مع البيئة والسياق العمراني
يقدّم لابيرل غيت مقاربة فكرية تستلهم ملامح النسيج العمراني القديم لجدة، حيث الضلال والفراغات المتدرجة والممرات شبه المغلقة التي تخلق بيئة مريحة ومظللة. إلا أن المشروع لا يكرر الماضي، بل يعيد تفسيره ضمن إطار معاصر يعزز التواصل بين الداخل والخارج.
الكتل السكنية تطل على البحر وتندمج بصريًا مع الأفق، بينما تفصلها ساحات خضراء ومسارات للمشاة تتيح تفاعلًا اجتماعيًا بين المستخدمين والزوار. هذا التوازن بين الكتلة والفراغ، وبين العمودي والأفقي، يمنح المشروع طابعًا إنسانيًا يتناغم مع طبيعة الموقع الساحلي ويعزز من جودة الحياة في الحي.

اللغة المادية والاستدامة البيئية
اختار المصممون مواد تجمع بين الشفافية والقوة. فاعتمدوا على الزجاج العاكس للحرارة والحجر المحلي الفاتح، الذي يعكس ضوء الشمس ويقلل من امتصاص الحرارة.
الواجهات مصممة لتوفير تظليل طبيعي عبر بروزات رأسية وأفقية. تتغير زوايا هذه البروزات حسب اتجاه الشمس، مما يمنح المبنى طابعًا حيًا متغيرًا على مدار اليوم.
كما أدرج المشروع أنظمة ذكية لترشيد الطاقة واستخدام المياه، إلى جانب حلول تهوية طبيعية تُقلّل الاعتماد على التكييف. ويُعتبر هذا الدمج بين الجمال الوظيفي والاستدامة دليلاً على تحوّل العمارة في جدة نحو رؤية أكثر وعيًا بالبيئة والإنسان معًا.
البعد الثقافي والقيمة الفكرية
لا ينظر مشروع لابيرل غيت إلى العمارة كمنتج بصري فحسب، بل كوسيط ثقافي يعكس روح المكان. في كل عنصر من عناصره يظهر سعي لإحياء العلاقة بين العمارة والهوية المحلية، باستخدام مفردات مألوفة أُعيد تفسيرها بلغة معاصرة.
يهدف المشروع لأن يكون تجربة فكرية تطرح سؤالًا جوهريًا: كيف يمكن للعمران الحديث أن يحتضن البحر دون أن يفقد خصوصيته؟ من خلال هذا التساؤل، يصبح لابيرل غيت مساحة للتأمل في التحول الذي تشهده جدة، مدينة تجمع بين الذاكرة والانفتاح، وبين التراث والمستقبل.
جدول تلخيصي مشروع لابيرل غيت متعدد الاستخدامات
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| الموقع | حي الشاطئ جدة، قرب شارع صاري والواجهة البحرية |
| النوع | مشروع متعدد الاستخدامات (سكني و فندقي و تجاري) |
| النهج التصميمي | الدمج بين الاستخدامات المختلفة ضمن كتلة عمرانية متصلة بالبحر |
| الهوية المعمارية | مستوحاة من عمارة جدة التقليدية ومُعاد صياغتها بلغة معاصرة |
| الاستدامة | اعتماد مواد محلية، واجهات زجاجية عاكسة، تهوية طبيعية وإضاءة شمسية |
| القيمة الفكرية | مشروع يعيد صياغة العلاقة بين العمارة والبحر، وبين الحداثة والهوية المحلية |
الخاتمة
يُعد مشروع لابيرل غيت متعدد الاستخدامات في جدة خطوة معمارية تعبّر عن تحول فكري في بناء المدن الساحلية. لا يكتفي المشروع بطرح شكل جديد للأبراج، بل يقدم فلسفة عمرانية ترتكز على التكامل بين الإنسان والمكان، وبين الصلابة المادية والروح البحرية. يعيد المشروع تعريف التطوير العمراني في جدة باعتباره عملية إحياء للهوية، لا مجرد توسع حضري. بهذه الرؤية، يصبح لابيرل غيت نموذجًا لمشروع يرسّخ مرحلة جديدة من الوعي المعماري في المملكة، حيث تصبح العمارة أداة للتفكير بقدر ما هي فعل بناء
يمكن للمهتمين بالعمارة العالمية متابعة قسم الفعاليات على ArchUp، حيث تُنشر باستمرار بيانات موثقة عن المعارض والمؤتمرات والمسابقات ونتائجها.
✦ نظرة تحريرية على ArchUp
يقدّم مشروع لابيرل غيت رؤية معمارية توازن بين الشفافية البصرية والكتلة الصلبة. يعكس التصميم هوية جدة الساحلية من خلال توزيع الكتل بعناية. تتفاعل الأبراج مع المحيط العمراني عبر واجهات زجاجية متدرجة تعكس الضوء والبحر، بينما تمنح الإطارات الرأسية إحساسًا بالثبات والاتزان. يعيد المشروع تعريف فكرة التعدد الوظيفي عبر دمج السكن والضيافة والتجارة في منظومة واحدة متصلة بصريًا وانسيابيًا. فكريًا، يسعى إلى تقديم تجربة معيشية حديثة تشجع التفاعل الاجتماعي وتحترم الخصوصية، مما يجعله نموذجًا واعدًا للتطور الحضري المستدام في قلب المدينة.
💬 أعتقد أن الوصف في المقال قدم قراءة غير نقدية للمشروع، فـ جودة التصميم متواضعة ولا ترتقي لمستوى الطرح النظري حول الاستدامة والكربون، إذ بدت الأفكار التقنية منفصلة عن جوهر العمارة نفسها.