High-angle view of the modern Almaty architecture featuring the glass-clad Esentai Tower and Al-Farabi Avenue against a hazy mountain backdrop.

ألماتي تستضيف دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 بعد انسحاب السعودية

Home » الأخبار » ألماتي تستضيف دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 بعد انسحاب السعودية

حصلت مدينة ألماتي الكازاخستانية رسمياً على حقوق استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029. جاء هذا الإعلان في الخامس من فبراير 2026 عقب انسحاب منتجع جبلي سعودي كان مقرراً أن يحتضن الحدث.

مراسم التوقيع الرسمية في ميلانو

وقّع ممثلون عن المجلس الأولمبي الآسيوي واللجنة الأولمبية الكازاخستانية عقد المدينة المضيفة في ميلانو الإيطالية. أقيمت المراسم خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الجارية. وبناءً على ذلك ستبدأ ألماتي استعداداتها لاستقبال الرياضيين من مختلف أنحاء آسيا عام 2029.

كانت النسخة العاشرة من هذه الألعاب الشتوية مجدولة أصلاً في موقع مختلف. غير أن المنظمين أشاروا إلى التزام مشترك بالتنمية المستدامة للرياضات الشتوية كسبب للتغيير.

لقطة بطائرة درون لقناة مائية مستقيمة تفصل بين المناطق السكنية والمساحات الخضراء، وتقود النظر نحو الجبال المغطاة بالثلوج وعمارة ألماتي.
يعتمد التخطيط الحضري للمدينة بشكل كبير على القنوات المائية والأحزمة الخضراء لتوفير التهوية وربط الضواحي السكنية بجبال ترانس إيلي ألاتاو المهيبة. (الصورة © صورة مخزنة)

تأخيرات التشييد تفرض تغيير المكان

واجه الموقع المضيف الأصلي تحديات كبيرة في أعمال التشييد. تشير التقارير إلى أن التأخير في إنجاز المجمع الرياضي المطلوب دفع نحو اتخاذ هذا القرار. في الوقت ذاته تتطلب الألعاب الآسيوية الشتوية بنية تحتية متخصصة لاستضافة الفعاليات المتعددة.

يحتاج التزلج الألبي وهوكي الجليد والتزلج الفني والتزلج السريع إلى منشآت مقاومة للتقلبات المناخية. كذلك تستلزم رياضات مثل البياثلون والتزلج الريفي مرافق خارجية واسعة. لذلك توجهت لجنة الاختيار نحو مدينة ذات سجل مثبت في الاستضافة.

لماذا تعد ألماتي الخيار المثالي

سبق لألماتي استضافة الألعاب الآسيوية الشتوية عام 2011 بنجاح كبير. تقع المدينة في جنوب شرق كازاخستان قرب الحدود القيرغيزية. تحيط الجبال بالمركز الحضري مما يوفر تضاريس طبيعية مثالية للأنشطة الشتوية.

منظر جوي لحلبة ميديو للتزلج في الهواء الطلق وسد الحماية من الانهيارات الطينية الذي يحتضنه الوادي، مما يسلط الضوء على الهندسة وسط المناظر الطبيعية.
يقع مجمع ميديو المعماري على ارتفاع 1691 متراً فوق مستوى سطح البحر، ويشتهر عالمياً بسطحه الجليدي المرتفع وسد الحماية الضخم من التدفقات الطينية الذي يحمي المدينة في الأسفل. (الصورة © صورة مخزنة)

تتميز المنطقة بمناخ قاري يتسم بشتاء بارد ومثلج. علاوة على ذلك توفر المنشآت القائمة كحلبة التزلج الشهيرة المرتفعة جاهزية فورية للمنافسات.

ملامح المدينة وإرثها العمراني

ظلت ألماتي عاصمة كازاخستان حتى عام 1997. واليوم يقطنها نحو مليوني نسمة. يمزج المشهد العمراني بين العمارة السوفيتية والتطويرات المعاصرة بشكل فريد.

تُميز الشوارع المظللة بالأشجار وإطلالات الجبال الطابع الحضري للمدينة. فضلاً عن ذلك تضيف غابات التفاح البري في المنطقة المحيطة تراثاً طبيعياً استثنائياً. تواصل المدينة تطوير مبادرات الاستدامة استعداداً للفعاليات المستقبلية.

برج تلفزيون ألماتي يرتفع من وسط المساحات الخضراء المورقة في تل كوك توبي، مضاءً بنور الشمس في الساعة الذهبية.
يبلغ ارتفاع برج تلفزيون ألماتي الأنبوبي الفولاذي 371.5 متراً على تل كوك توبي، ويعد معلماً رأسياً مهيمناً وأحد أطول الهياكل الأنبوبية القائمة بذاتها في العالم. (الصورة © صورة مخزنة)

يُبرز هذا القرار أهمية التخطيط الواقعي لاستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى. كما يُسلط الضوء على قيمة المدن ذات القدرات الشتوية المُثبتة والخبرة التراكمية.

ماذا يعني تغيير المكان لمستقبل استضافة الأحداث الرياضية الضخمة في المشاريع العملاقة؟


لمحة معمارية سريعة

تقع ألماتي على ارتفاع 800 متر تقريباً في جنوب شرق كازاخستان. تمتد المدينة على مساحة حضرية واسعة تحيط بها جبال ألاتاو. تشمل بنيتها الرياضية حلبات تزلج مرتفعة ومرافق تزلج شُيدت باستخدام الخرسانة المسلحة والصلب. يضمن المناخ القاري ظروفاً شتوية موثوقة للمنافسات الخارجية.

✦ رؤية تحريرية من ArchUp

يكشف نقل مكان الاستضافة من منتجع صحراوي مخطط إلى مدينة جبلية قائمة عن تصادم متوقع بين ضغط الجداول الزمنية والواقع البنيوي. تعمل الأحداث الرياضية الكبرى وفق تقويمات ثابتة لا تقبل التأجيل. يتطلب تشييد منشآت الرياضات الشتوية المكيفة مناخياً في مناطق تفتقر للثلوج الطبيعية دورات هندسية ممتدة وعمليات توريد متخصصة لمواد البناء وأنظمة تبريد مستمرة تستلزم اختبارات تشغيلية قبل سنوات من المنافسات.

حين تتأخر جداول التشييد يواجه المنظمون خيارات ثنائية صارمة: تأجيل الحدث مع ما يترتب عليه من خسائر مالية وغرامات رعاية أو الانتقال إلى بنية تحتية مثبتة الكفاءة. المدن ذات المنشآت القائمة تلغي المخاطر التقنية بالكامل. تجربة ألماتي في استضافة 2011 توفر سابقة تشغيلية موثوقة مما يخفض تكاليف التأمين ويقلل حالة عدم اليقين التنظيمي.

يتكرر هذا النمط عالمياً: تعود الفعاليات إلى مدن تمتلك بنية تحتية موروثة لأن قدرة المؤسسات على تحمل المخاطر تفضل اليقين التشغيلي على الطموح المعماري. يعكس القرار منطق المشتريات والتوريد لا التفضيل التصميمي. المنشآت الجديدة تحتاج إثبات جدوى أما المنشآت القائمة فهي الإثبات ذاته.

ما يبدو تغييراً في الاستضافة هو في حقيقته تفضيل منهجي لجداول التشييد منزوعة المخاطر على التطوير المبتكر.

Further Reading from ArchUp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *