تجديد منزل بروكبيروم: خصوصية تلتف حول فراغ مشترك

بعد ٢٩ عامًا من الإضافات وتغيّر عادات الأسرة، لم يعد منزل بروكبيروم في بانكوك يحتاج إلى تجميل سطحي. كان على تجديد بمساحة ٨٣١ م² أن يزيد المساحة القابلة للاستخدام لأسرة من أربعة أفراد، مع الحفاظ على شرطين قد يتعارضان: خصوصية كل فرد واستمرار الإحساس بالترابط العائلي. أنجز مشروع S+S Architects عام ٢٠٢٦، وأعاد تنظيم البيت القائم حول أشجار ناضجة وفراغ وسطي مزدوج الارتفاع وسلم أكبر.


يبدأ التجديد مما أُغلق تدريجيًا
أدت الإضافات المتتابعة بمرور السنوات إلى إحاطة وسط البيت، فقل الضوء وضعفت علاقته بالحديقة. يعكس التجديد هذا المسار عبر فتحات زجاجية أكبر ومجموعة أفنية تعيد النباتات إلى طرق الحركة بين الغرف. لا تظهر الحديقة كمشهد واحد بعيد؛ فهناك شجرة محفوظة في نهاية مسار الاقتراب، وزراعة تمتد بمحاذاة الأعمدة الخرسانية، وماء يحدد حافة أخرى للأرض الخارجية.
يختلف ذلك عن توسيع المنزل بإضافة جناح واحد. تنمو المساحة المفيدة عبر وصلات متعددة بين الغرف القديمة والأغلفة الجديدة والمنظر القائم أصلًا. يبقى حضور البيت هادئًا ومنخفضًا عند الشارع، ثم يزداد انفتاح التسلسل كلما اتجه المستخدم إلى الداخل.





فراغ رأسي يحول الحركة إلى لقاء عائلي
يحذف التدخل المركزي جزءًا من بلاطة الطابق القائم لتكوين فراغ مزدوج الارتفاع. وبجواره، يتسع السلم ليتناسب مع مقياس البيت بعد التجديد. لذلك لا يبقى السلم مجرد وسيلة وصول؛ تدخل الحركة بين الطوابق ضمن مجال الرؤية اليومي، وتنتج فرصًا للقاءات قصيرة من دون إلزام أفراد الأسرة بالجلوس في غرفة مشتركة واحدة.
يظهر سؤال قريب في كاسا إريارتي، حيث صُممت الغرف لتتغير مع الاحتياجات المنزلية. يسلك منزل بروكبيروم مسارًا آخر؛ فبدل الاعتماد أساسًا على غرف قابلة لإعادة التشكيل، يغيّر ما يستطيع أفراد الأسرة رؤيته أثناء انتقالهم بين نطاقاتهم الخاصة الثابتة.






يحمل هذا الانفتاح مفاضلة واضحة. يدعم الاتصال البصري الوعي العفوي بوجود الآخرين، لكنه قد يسمح للصوت والحركة بالانتقال بسهولة أكبر عبر الفراغ. هذه ليست شهادة على وجود إزعاج في المنزل، بل الأثر العملي المقابل لاستخدام المقطع والحركة للحفاظ على الاتصال.
الغرف المشتركة تستعير عمقها من الأفنية المزروعة
تبقى مناطق المعيشة والطعام مفهومة من خلال الأثاث وخطوط السقف والأسطح الخشبية، بدل تقسيمها بجدران كاملة الارتفاع. تسحب النوافذ الكبيرة الحديقة إلى هذه الغرف، بينما تمنع الأفنية الأضيق أجزاء المخطط العميقة من مواجهة جدران داخلية فقط. في الاستخدام اليومي، يمكن الانضمام إلى النشاط عند الطاولة، أو البقاء في الجلسة، أو اختيار مقعد أهدأ مع الاحتفاظ بإطلالة على الخضرة.
تعيد هذه العلاقة مع الأفنية المزروعة إلى الذهن منزل بويمبو، حيث ينظم الفناء الحركة بين المستويات. هنا تتوزع الأفنية على مواضع أكثر. ويُرجّح أن يساعد إبقاء نباتاتها وواجهاتها الخارجية قابلة للوصول للتقليم وتنظيف الزجاج على استمرار الوضوح الظاهر في الصور؛ وهذه نتيجة محتملة للترتيب وليست عيب صيانة موثقًا.



الخصوصية موزعة على عدة غرف
تمنح الغرف الخاصة الوالدين والابن والابنة نطاقات محددة. تضيف الخزائن والأبواب الخشبية دفئًا ومساحات تخزين إلى هذه الأجزاء الأكثر هدوءًا، بينما تحافظ النوافذ على الصلة بالنباتات. تكشف الصور درجات متعددة للانسحاب: غرفة نوم كاملة، وغرفة أكثر اختصارًا، وركن جلوس صغير، وممر زجاجي يمنح الجناح الخاص عمقًا بصريًا مستقلًا.
التمييز المهم هنا بين الخصوصية والعزلة. تسمح الأبواب بإغلاق الغرف، لكن العودة إلى الفراغات المشتركة تمر بالأفنية والضوء المرشح والسلم المركزي. يوفر البيت بذلك قدرًا من الفصل من دون تحويل كل غرفة خاصة إلى نهاية منفصلة عن بقية الحياة المنزلية.






المخططان يكشفان بيتًا تصل بينه الحواف
يوضح مخططا الطابقين الاستراتيجية بصورة أدق. تحتل جيوب الحديقة والحركة نقاط الوصل بين الغرف، بينما يحاذي الفراغ المركزي المستويين العلوي والسفلي. لا يظهر التوسيع كقاعة واحدة مبالغ في حجمها؛ بل يتوزع عبر عتبات متعددة يمكن أن تصبح فيها الحياة العائلية مرئية أو مشتركة أو خاصة.


✦ ArchUp Editorial Insight
يبدأ التجديد بضغط مكاني واجتماعي في الوقت نفسه: تحتاج أسرة من أربعة أفراد إلى زيادة المساحة القابلة للاستخدام، لكن كل فرد يقدّر أيضًا نطاقه الخاص. لا يختزل قرار S+S Architects المسألة في غرف نوم منفصلة تقابلها غرفة عائلية واحدة يُفترض أن تجمع الجميع؛ بل يوزع الاتصال عبر فراغ مزدوج الارتفاع، وسلم موسع، وإطلالات على الحديقة، وحدود زجاجية. تسمح هذه العناصر لمن يشغلون طوابق أو غرفًا متجاورة بأن يشعر بعضهم بوجود بعض من دون الاضطرار إلى ممارسة النشاط نفسه. تقرأ ArchUp هذا الترتيب بوصفه منطقة وسطى مفيدة بين العزلة والتجمع الدائم. وتأتي قيمته من تعدد الخيارات: يمكن الانسحاب خلف باب، أو البقاء ضمن مجال الرؤية عبر الفراغ، أو اللقاء أثناء الصعود. في المقابل، قد ينقل الانفتاح البصري الصوت والحركة إلى مسافة أبعد داخل البيت؛ لذلك تصبح الخصوصية متدرجة وليست مطلقة. قوة التدخل أنه لا يعامل البناء القديم كغلاف محايد، إذ يغيّر حذف جزء من البلاطة نمط اللقاء اليومي نفسه. هنا لا تُقاس جودة التجديد بكمية التشطيبات الجديدة، بل بقدرة الغرف القائمة والفتحات المضافة والحديقة الناضجة على دعم أكثر من طريقة للعيش معًا.
بيانات المشروع: تجديد منزل بروكبيروم (PPR House)، بانكوك، تايلاند؛ التصميم المعماري: S+S Architects؛ المعماري المسؤول: Sarunyu Uawisetwattana؛ التصميم الداخلي: GolfKris Design. التصوير: Panoramic Studio.





