المركز المتغير: شبكة معدنية تعيد حركة الزوار تشكيل تجربتها

«المركز المتغير — Shifting Center» تركيب فني تشاركي بدأ عام 2026. ترسم شبكة من الأنابيب المعدنية حدود فراغ بحجم غرفة، من دون جدران تقليدية تغلقه. وتتوزع داخله عناصر معلقة وجيوب شفافة وأنشطة صغيرة تجعل الشبكة المنتظمة مسارًا يتغير أثناء الاستخدام.
فراغ تحدده الأفعال
ينقل العمل أفعال العدّ والتحقق والبحث عن التوازن إلى تجربة جسدية. يدخل الزائر إلى الإطار بدل الاكتفاء بالنظر إليه. وتبين الصور أن البنية نفسها تستوعب الوقوف والانحناء؛ فالقضبان تُختبر عند مستوى الكتف واليد والركبة، لا بوصفها نمطًا بصريًا يُشاهد من طرف القاعة فقط.

إطار ثابت ومكونات متغيرة
تجمع الفنانة المعدن مع أغشية من أمعاء الخنزير المنسوجة وعناصر معلقة وسجلات مكتوبة داخل جيوب شفافة. تختلف هذه المواد في استقرارها؛ فالقضيب المستقيم يوفر مرجعًا واضحًا، بينما يتغير الغشاء مع الجفاف. تصبح المحافظة على الترتيب جزءًا ظاهرًا من العمل، بدل أن تبقى مهمة خفية تقع خارجه.

المشاهدة لا تنتهي عند حدود الهيكل
تسمح الفجوات بين الأنابيب برؤية الآخرين أثناء الحركة. فلا يقدم التركيب خصوصية الغرفة المغلقة؛ وقد يشاهد شخص ما يجري في جزء آخر منه. هنا يظهر سؤال فراغي واضح: كيف يتشارك الناس نظامًا واحدًا عندما تختلف قراراتهم وإيقاعات حركتهم؟
صور المشروع وتفاصيله







✦ رؤية ArchUp التحريرية
ينطلق العمل من توتر تصفه الفنانة بين الرغبة في تنظيم الأشياء وصعوبة توقع سلوك المواد والزوار. ويحوّل هذا التوتر إلى ترتيب مكاني: شبكة معدنية منتظمة تحمل عناصر قابلة للحركة والتمدد وإعادة الترتيب. ترى ArchUp أن النقطة الأهم هي المسافة بين وضوح الشكل وحرية الجسد داخله. من الخارج يسهل فهم الإطار العام، لكن جيبًا معلقًا أو قضيبًا أفقيًا قد يغير الحركة التالية من الداخل. هذه ملاحظة مفيدة لتصميم المعارض؛ فالمخطط المقروء بصريًا لا يضمن بالضرورة مسارًا متاحًا بالسهولة نفسها لكل زائر. كما أن الدعوة إلى المشاركة تستلزم ترتيبات تشغيلية: تعليمات واضحة، وإشرافًا يناسب طبيعة التفاعل، وفحصًا دوريًا للعناصر الهشة، وطريقة لاستبدال ما يتلف منها. لا تسمح الصور وحدها بتقييم هذه الجوانب، ولا ينبغي تقديم العمل بوصفه دليلًا على تأثير علاجي. تكمن قيمته الفراغية في إظهار فعل التعديل نفسه؛ إذ يواجه الزائر القواعد من خلال الوقوف والانحناء والوصول والانتظار، بدل قراءتها من مسافة آمنة. وبذلك يصبح نجاح التجربة مرتبطًا بقدرة تنظيمها على إتاحة الاختلاف بين المشاركين، لا بمجرد السماح لهم بلمس مكوناتها.
بيانات العمل: العمل والصور: وون جي ليم (ONEG). المركز المتغير، 2026–مستمر.






