مبنى ستيوارت وايتزمان: تعليم التصميم بين القديم والجديد

يحتاج تعليم التصميم إلى مساحات تختلف في إيقاع استخدامها: غرف للعمل الفردي، واستوديوهات مشتركة لاختبار الأفكار، وأماكن تعرض فيها الأعمال للنقاش. في جامعة بنسلفانيا بفيلادلفيا، توزّع توسعة مبنى ستيوارت وايتزمان هذه الأنشطة بين مبنى يعود إلى القرن التاسع عشر وجناح جديد. وتجمع مساحة المشروع البالغة 38 ألف قدم مربعة قاعات التعليم والاستوديوهات وورش العمل والمكاتب ومعرضًا.
مسار الحرم الجامعي جزء من الوصول
اكتمل مبنى مورغان السابق عام 1892، واستوعب خلال تاريخه مؤسسات ووظائف تعليمية مختلفة. وفي التوسعة، تربطه منطقة حركة زجاجية بإضافة من أربعة طوابق. يتيح هذا المفصل قراءة المبنيين بوصفهما مرحلتين إنشائيتين مختلفتين، مع تشغيلهما ضمن برنامج تعليمي واحد.
يمتد الجناح الجديد باتجاه ممشى سميث، أحد مسارات المشاة داخل الحرم. وتصل منصة متدرجة ومساحة عشبية منحدرة بين المعرض والمسارات المحيطة. تدخل المساحة الخارجية بذلك في تسلسل الوصول اليومي، ويصبح عرض الأعمال قريبًا من حركة قائمة بالفعل، بدل وضعه في نهاية مدخل منفصل عن حياة الحرم.

نظامان إنشائيان وقدرات مختلفة
تحتفظ الكتلة القديمة بالجدران الحاملة والخشب، مع وجود عناصر من الحديد الزهر في أجزاء من هيكلها. أما الجناح الجديد فيعتمد إطارًا فولاذيًا تصل بحوره إلى 36 قدمًا، بما يتيح استيعاب استوديوهات جماعية ومساحات عمل أصغر وأكثر استقلالًا.
في المبنى التاريخي، أتاح إزالة سقف الطابق الثالث تحويل فراغ علوي لم يكن متاحًا للاستخدام إلى استوديو لأكثر من 60 طالبًا في التخطيط. تطلّب التدخل إضافة كمرة محيطية وتدعيم فولاذي لتعويض الدور الإنشائي للسقف المُزال. ولهذا لا يمثل ظهور هيكل السقف قرارًا بصريًا فقط؛ بل يكشف عن تعديل إنشائي جعل الحجم الداخلي قابلًا للإشغال.

غلاف معاصر بجوار جدران تاريخية
تمنح وحدات الطوب الطويلة والضيقة الإضافة ملمسًا يختلف عن الطوب الأحمر والتراكوتا في المبنى الأصلي. وتشكّل النوافذ الشريطية والألواح المعدنية المطوية إيقاعًا أفقيًا على الواجهة الشرقية. وعلى الرغم من احتواء الإضافة على طابق إضافي، يتوافق ارتفاعها الإجمالي مع ارتفاع المبنى القديم.
تتبنى أعمال التأهيل معالجة انتقائية للأداء الحراري. تبقى جدران مورغان المبنية دون عزل إضافي، بينما تستهدف النوافذ البديلة ذات الزجاج المزدوج وتحسينات عزل السقف أجزاء أخرى من الغلاف. وفي الجناح الجديد يمكن تنسيق الغلاف مع الإطار الإنشائي منذ البداية. يشترك المبنيان بذلك في الاستخدام دون فرض الحل الإنشائي نفسه على نسيجين مختلفين.


✦ ArchUp Editorial Insight
تواجه الجامعات حاجة متغيرة إلى مساحات التعليم داخل ممتلكات تحمل ذاكرة مؤسسية وقيودًا تشغيلية في الوقت نفسه. لا يقتصر الضغط على زيادة المساحة، بل يشمل إتاحة أنماط عمل متعددة دون إعادة بناء المكان مع كل تعديل في البرنامج الدراسي. تستجيب توسعة وايتزمان لهذه المسألة بتوزيع القدرة الاستيعابية بين مبنى قائم من الجدران الحاملة والخشب، وإضافة فولاذية تسمح بترتيبات مختلفة للغرف. ويكشف تحويل الفراغ العلوي طبيعة المفاضلة: لم تصبح المساحة متاحة بمجرد إزالة السقف، بل بعد تعويض وظيفته الإنشائية بتدخل جديد. لذلك تتضمن إعادة الاستخدام عملًا هندسيًا إضافيًا، ولا تعني الاكتفاء بالإبقاء على القشرة القديمة. وتظهر مفاضلة أخرى في الغلاف؛ فترك الجدران مكشوفة مع تحسين النوافذ وعزل السقف يركز الاستثمار في عناصر محددة، ويُبقي فروقًا حرارية بين المبنى التاريخي والجناح الجديد. ويصبح الاختبار التشغيلي هو قدرة هذا التوزيع على خدمة الراحة والصيانة وتغير استخدام الاستوديوهات معًا. تنشأ النتيجة المعمارية هنا من تقسيم الأدوار بين ما احتُفظ به وما أُضيف، وتُقاس قيمتها باستمرار صلاحية الجزأين لبرنامج تعليمي مشترك، لا بمجرد اتساق مظهرهما عند افتتاح المبنى.
فريق المشروع: العمارة: KieranTimberlake. المالك: جامعة بنسلفانيا. الإنشاء: LERA. أنظمة المبنى: Buro Happold. تنسيق الموقع: Port Urbanism. المقاول: Target Building Construction.






