بدء أعمال البناء في أكبر مطار في أفريقيا، مما يضع معيارًا عالميًا جديدًا
تؤكد أخبار عاجلة من إثيوبيا بدء العمل على ما سيصبح أكبر مطار في أفريقيا. يقع المركز الجديد على بعد 40 كيلومترًا جنوب العاصمة أديس أبابا. يمثل هذا المشروع الضخم قفزة نوعية في قدرات الطيران في القارة. علاوة على ذلك، فإنه يبشر بتلبية النمو السريع في الطلب على الركاب في جميع أنحاء المنطقة. يعد المشروع خطوة كبيرة إلى الأمام في تطوير البنية التحتية المحلية.
توسع مرحلي لمواكبة النمو المستقبلي
صُممت المرحلة الأولى من مشروع التشييد الطموح هذا لخدمة 60 مليون مسافر سنويًا. ومع ذلك، فإن التوسعات المستقبلية مخطط لها بالفعل. ستزيد هذه المراحل اللاحقة من السعة الاستيعابية لتصل إلى 110 ملايين مسافر كل عام. يتضمن المخطط الرئيسي النهائي أربعة مدارج. بالإضافة إلى ذلك، يضم مواقف تتسع لـ 270 طائرة، مما يجعله مركزًا عالميًا ضخمًا بحق. سيؤدي هذا التطوير الاستراتيجي إلى إنشاء واحدة من أهم المباني في القارة.

تصميم مستوحى من الطبيعة
يستلهم التصميم المعماري من الوادي المتصدع العظيم، وهي سمة جغرافية مذهلة تخترق البلاد. يربط محور مركزي جميع مرافق وأرصفة المطار. يقلل هذا التصميم المدروس من مسافات التنقل للمسافرين. وبالتالي، يمكن للمسافرين العابرين الوصول إلى بواباتهم بسهولة. سيعرض كل رصيف في المطار لوحة ألوان ومواد فريدة. يعكس هذا النهج الطابع المتنوع لمناطق إثيوبيا المختلفة، مما يخلق تجربة تصميم داخلي غنية.

الكفاءة والابتكار المستدام
يوفر موقع المطار الجديد مزايا تشغيلية كبيرة. يقع على ارتفاع أقل بـ 400 متر من المطار الرئيسي الحالي في العاصمة. هذا، بالإضافة إلى المدارج الأطول، يعزز أداء الطائرات أثناء الإقلاع. لذلك، يمكن لشركات الطيران نقل المزيد من الركاب والبضائع في رحلات طويلة المدى مع استهلاك وقود أقل. هذا الالتزام بالكفاءة هو جزء أساسي من نهج المشروع لتحقيق الاستدامة. كما يدعم استخدام مواد بناء محددة هذا الهدف.

ستعزز المدارج الأطول للمطار وموقعه المنخفض من أداء الطائرات، مما يسمح برحلات أطول بدون توقف مع حمولة أكبر. (Render
يقع المطار ضمن المناخ المرتفع شبه الاستوائي المعتدل في منطقة أوروميا. سيعتمد على التهوية الطبيعية والتظليل الشمسي الفعال. سيتم جمع مياه الأمطار وإعادة استخدامها من خلال نظام أراضٍ رطبة جديد، مما سيعزز أيضًا التنوع البيولوجي المحلي. علاوة على ذلك، ستمكّن المصفوفات الكهروضوئية الكبيرة من إنتاج الطاقة في الموقع. سيوفر خط سكة حديد سريع اتصالًا سلسًا بوسط مدينة أديس أبابا والمطار الحالي، مما يكمل هذه الرؤية الشاملة لمركز نقل للقرن الحادي والعشرين على منصة معمارية عالمية.
كيف سيعيد هذا المشروع الضخم تشكيل السفر الجوي والبحث المعماري في جميع أنحاء العالم؟
لمحة معمارية سريعة
“يقع المطار الجديد على بعد 40 كم جنوب أديس أبابا في بيشوفتو، ويمثل إنجازًا هندسيًا هائلاً. يتميز التصميم بأربعة مدارج ومواقف لـ 270 طائرة. يربط محوره المركزي، المستوحى من الوادي المتصدع العظيم، الأرصفة التي تستخدم مواد وألوانًا مميزة للاحتفاء بالتنوع الإقليمي في إثيوبيا.”
✦ رؤية تحريرية من ArchUp
إن توقعات النمو السريع في الطلب على الركاب تستلزم وجود نظام مُحسَّن للمعالجة عالية الكثافة. هذا الضغط الاقتصادي، مقترنًا باستراتيجية جيوسياسية لترسيخ مركز قاري، ينتج عنه إطار قرارات تكون فيه الكفاءة التشغيلية وتخفيف المخاطر لهما الأولوية القصوى. يعمل البناء المرحلي على مواءمة الإنفاق الرأسمالي البالغ 12.5 مليار دولار مع حركة المرور المتوقعة، بينما يتم تحديد اختيار الموقع بناءً على مقاييس أداء الطائرات مثل استهلاك الوقود وسعة الحمولة.
الشكل المعماري الناتج، وهو مركز معياري واسع النطاق ذو محور حركة خطي ومدرجات ممتدة، هو المخرج الحتمي لهذه القيود غير المعمارية. إنه نظام مُصمم لضمان قابلية التوسع والسرعة، حيث تُدمج عناصر الاستدامة في المقام الأول كوسيلة لخفض التكاليف التشغيلية على المدى الطويل.







