واحة بانكوك المرتفعة: فضاء معماري يتنفس في قلب المدينة

Home » الأخبار » واحة بانكوك المرتفعة: فضاء معماري يتنفس في قلب المدينة

رحلة صعود تتجاوز تحديات المدينة

في جنوب سوخومفيت، يتشابك النسيج الحضري ببراعة. تتقاطع الأبراج الحديثة
مع خطوط السكك الحديدية المرتفعة. يتصدى تطوير جديد وهام لحاجة المدينة الملحة إلى مساحات خضراء. يقدم هذا المشروع، الذي يخلق المنتزه الإبداعي المرتفع، حلاً معماريا لتحديات بانكوك المناخية. يمتد هذا المشروع الضخم على مساحة 250,000 متر مربع. قام المصممون بهيكلة الكتل
بأسلوب أفقي مميز. هذا يتناقض بشكل حاد مع نمط الأبراج العمودية السائد. الهدف هو إنشاء مساحة عامة تربط الأحياء المتجاورة. تبدأ رحلة الزائر من مستوى الشارع. يصعدون عبر منحدرات شاملة وممرات مظللة. هذا يخفف من عبء الحرارة والفيضانات الموضعية في الأسفل. الانتقال هو أكثر من مجرد تغيير في الارتفاع؛ إنه عبور من الفوضى الحضرية إلى السكينة البيئية.

المنتزه الإبداعي المرتفع: قلب اجتماعي نابض

الوصول إلى الفناء المركزي يعني الدخول إلى مساحة نقية. هذه المساحة تعمل كرئة للمنطقة. يمثل المنتزه الإبداعي المرتفع جوهر المشروع. يرتفع فوق الأرض المعرضة للفيضانات. يؤسس تضاريس مدنية آمنة ومريحة. هذه المنصة هي أكبر مسطح أخضر مرتفع في تايلاند. يتجمع الناس هنا بعيدًا عن ضجيج الشارع. يستخدمون المسطح العشبي المرن للاحتفالات أو النزهات الهادئة. صُمم الفضاء ليكون مكثفًا اجتماعيًا. يرحب بجميع الأجيال في بيئة متكاملة. هذا التصميم يهدف لتعزيز الشمول. نرى الأطفال والشباب في ساحات اللعب المخصصة. توفر أقسام أخرى حدائق علاجية وجيوب راحة لكبار السن. التصميم يضمن بقاء المنتزه الإبداعي المرتفع مفتوحاً على مدار الساعة. هذا يعزز الشعور بالانتماء المجتمعي والتفاعل الثقافي المستمر.

هندسة التكيف المناخي: المواد والتقنيات

دُمجت المرونة البيئية بشكل أساسي في النسيج العمراني. يتبنى هذا المنتزه الإبداعي المرتفع مبدأ البنية التحتية الخضراء. استخدمت هندسة بيئية تكرارية للرياح والطاقة الشمسية. ساعدت هذه الهندسة في تشكيل الكتل المعمارية. هي تضمن التظليل والتهوية الطبيعية. المشهد الطبيعي غني بالأنواع النباتية المحلية. هذا يساهم في تلطيف الهواء وتقليل تأثير الجزيرة الحرارية.

لقد جرى الاعتماد على تقنيات محددة لتحقيق الاستدامة:

  1. إدارة مياه الأمطار: استخدام الأرصفة المسامية والمهاوي الحيوية لتصريف مياه الأمطار. تُستخدم كذلك المزارع المائية المرشحة بالحصى لمعالجتها بدلاً من الأنظمة التقليدية.
  2. كفاءة الطاقة والتظليل: دمج الأسقف الخضراء والواجهات المظللة عبر المباني. هذا يقلل متطلبات التبريد واستهلاك الطاقة.
  3. المواد منخفضة الكربون: صناعة المقاعد العامة من الخشب المُعاد تدويره والبلاستيك المُعاد تصنيعه. هذا يقلل النفايات ويساهم في ديمومة العناصر.
  4. تعزيز التنوع البيولوجي: اعتماد نباتات محلية مُختارة بعناية. هي تعزز احتباس الماء والمقاومة البيئية. كما توفر مواطئ قدم للحياة البرية.

إرث مستقبلي للتنمية الحضرية

يهدف المشروع إلى تجاوز كونه مجرد مجمع مبانٍ. يصبح مثالاً عملياً لدمج وظائف العيش والعمل والترفيه. تتشابك الاستوديوهات الإبداعية والمراكز التعليمية وقاعات الأسواق. شبكات الحركة تعزز التفاعلات العفوية وتدعم الاستدامة الاجتماعية. هذا التدخل المعماري يرسخ معياراً جديداً للتجديد الحضري. هذا بعد تحويل قطعة أرض عادية إلى منتزه إبداعي مرتفع متعدد الأبعاد. المشروع يخدم المدن الآسيوية التي تسعى للتكيف مع متطلبات المناخ الجديدة. يوضح هذا النموذج كيف يمكن للبنية التحتية الخضراء أن تكون العمود الفقري للتطور المستقبلي.

✦ ArchUp Editorial Insight

يمثل مشروع واحة بانكوك المرتفعة تدخلاً حضرياً جريئاً، حيث يحول المساحة الشاسعة إلى منصة أفقية متعددة الطبقات تتناغم مع نسيج المدينة المكتظ. بصرياً، تبرز الأرصفة المسامية والواجهات المظللة كعناصر معمارية تؤسس لبيئة تتنفس وتلطف الحرارة الحضرية. نقدياً، تطرح المقاربة التصميمية المتمثلة في رفع المنتزه بأكمله سؤالاً جوهرياً حول قدرة المشاريع الخاصة الكبرى على حل تحديات البنية التحتية العامة، خاصة الفيضانات، دون خلق فصل طبقي عن مستوى الشارع. ومع ذلك، فإن التركيز الوظيفي على الاستدامة الاجتماعية، بتوفير مساحات عامة تعمل على مدار الساعة لجميع الأجيال، يعكس قيمة عمرانية متقدمة لبناء مجتمعات أكثر مرونة.

Further Reading from ArchUp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *