متحف جديد لموقع عماد السيد المسيح يرى النور في الأردن
أكدت أخبار حديثة فوز التصميم الخاص بمتحف عماد السيد المسيح. سيُقام المتحف في الأردن ضمن موقع مقدس مُدرج على لائحة اليونسكو للتراث العالمي. يُعرف هذا الموقع باسم بيت عنيا عبر الأردن، حيث يُعتقد أن يوحنا المعمدان قد عمّد السيد المسيح. لذلك، يُنظر إلى المتحف الجديد باعتباره معلمًا ثقافيًا وروحيًا رئيسيًا. يهدف المشروع إلى دعم التعلم والتأمل لزوار هذه المنطقة التاريخية.
رحلة رمزية في التصميم
يخلق التصميم المعماري المختار سردًا مكانيًا غامرًا للزوار. ينظم المتحف هذه التجربة كرحلة من الشرق إلى الغرب. يبدأ الزوار في حديقة برية قاحلة، ثم ينتقلون إلى المبنى الرئيسي. ونتيجة لذلك، يعبرون صدعًا رمزيًا مملوءًا بالماء يمثل نهر الأردن. يختتم المسار في حديقة مزروعة، ليكمل الرحلة التأملية. هذا التقدم المدروس يحدد جوهر تجربة الزائر.
الاندماج مع المشهد الطبيعي
تعزز استراتيجية الموقع السرد القصصي للمشروع. يرتفع منظر طبيعي متدرج ومفتوح بلطف فوق سطح المبنى. تتيح هذه الميزة للناس السير عبر المبنى، ليصبح امتدادًا للمجال العام في سياق المدن. علاوة على ذلك، يمكن للزوار من هذا المسار المرتفع مشاهدة وادي الأردن. كما يمكنهم رؤية طريق الحج التاريخي المؤدي إلى موقع التعميد نفسه. يُعد المبنى هيكلًا منخفض الارتفاع ومندمجًا في التضاريس. سيستخدم الحجر المحلي ومواد البناء الأخرى المستوحاة من فن العمارة المحلي.
التركيز على التشييد المستدام
تمثل المسؤولية الاجتماعية والتشييد منخفض الكربون عنصرًا أساسيًا في المقترح. يركز التصميم على استخدام العمالة والمهارات المحلية، مما يقلل من التأثير البيئي. بالإضافة إلى ذلك، يدعم هذا النهج المعرفة والحرفية الإقليمية. تقدم استراتيجية المناظر الطبيعية حدائق مسورة بأنواع نباتات محلية وعطرية. يسمح هذا للبرية المحيطة بتأطير المتحف بشكل جميل. ستستخدم مساحات المعارض تنوعات في الضوء والصوت والمواد لخلق جو غامر. نتج هذا المشروع عن مسابقة تصميم دولية كبرى، مما يسلط الضوء على الالتزام العالمي بـالاستدامة والتراث.
من المتوقع أن يصبح المشروع وجهة ثقافية ذات أهمية عالمية عند اكتماله. كيف يمكن لـالمنشآت الحديثة أن تكرّم التقاليد القديمة؟
لمحة معمارية سريعة
صُمم المشروع كهيكل منخفض مندمج في تضاريسه. يستخدم تقنيات الحجر المحلي والتربة المدكوكة. يتميز التصميم برحلة تبدأ من حديقة قاحلة، مرورًا بصدع مائي رمزي، وصولًا إلى حديقة مزروعة، مع دمج منظر طبيعي عام في سقفه.
✦ رؤية تحريرية من ArchUp
المشروع هو النتيجة المنطقية لإطار عمل يهدف إلى تخفيف المخاطر، تم تطبيقه على موقع ذي أهمية دينية وثقافية عالمية. إن تصنيف الموقع كتراث عالمي لليونسكو يحدد مسبقًا تصميمًا يحترم المشهد الطبيعي ولا يهيمن عليه.
إن عملية الاختيار من خلال مسابقة دولية متعددة المراحل وتضم هيئة تحكيم، تعمل بشكل منهجي على ترشيح الحلول القائمة على التوافق. هذه العملية تعطي الأولوية للسرد، والتسلسل التجريبي، والسياقية، مما يجعل من غير المحتمل ظهور كيان معماري صريح في تعبيره أو مستقل في شكله. الهيكل الناتج، المدمج في الأرض والمستخدم للمواد المحلية، ليس تفضيلاً جمالياً، بل هو تجسيد مادي لنظام الاختيار هذا الذي يتجنب المخاطرة ويتوافق مع أصحاب المصلحة. شكل المبنى هو عرض لعملية إدارة عالية التنظيم لتراث لا يمكن تعويضه.