إدارة ترامب تُطلق مجلسًا لتعزيز التصميم الكلاسيكي في البنية التحتية للنقل الأمريكي
مبادرة فيدرالية تستهدف المعايير الجمالية للطرق السريعة والجسور ومحطات النقل
أعلنت وزارة النقل الأمريكية مؤخرًا عن تأسيس مجلس تجميل البنية التحتية للنقل. تهدف هذه الهيئة الاستشارية الجديدة إلى إعادة تشكيل أساليب التعامل مع المعايير الجمالية في مشاريع النقل الفيدرالية. كذلك سيركز المجلس بشكل خاص على الطرق السريعة والجسور ومراكز النقل في جميع أنحاء البلاد.
سيقود جاستن شوبو رئيس جمعية الفن المدني الوطني هذه المبادرة. يُشير تعيينه إلى تحول كبير نحو المبادئ المعمارية الكلاسيكية في المشاريع الفيدرالية. علاوة على ذلك ساهم شوبو سابقًا في صياغة أوامر تنفيذية تُعزز التصميم التقليدي في المباني الفيدرالية. أثارت هذه الأوامر معارضة من المنظمات المعمارية الكبرى خلال إدارتي ترامب.
المجلس يُحدد استراتيجية ذات محورين
عقد المجلس اجتماعه الأول في وقت سابق من هذا الشهر. حدد المسؤولون هدفين رئيسيين للأشهر المقبلة. أولًا سيُطلقون مسابقة تصميم وطنية تستهدف الأفكار المبتكرة في تصميم النقل. تسعى هذه المبادرة للحصول على رؤى جديدة حول تحديات البنية التحتية القائمة.
ثانيًا يخطط المجلس لتطوير إرشادات تصميم شاملة. ستُطبق هذه التوصيات على المشاريع الجديدة وعمليات تجديد منشآت النقل الفيدرالية القائمة. بالإضافة إلى ذلك ستُحدد الإرشادات مقاييس الأداء الجمالي للمشاريع المستقبلية.
فلسفة التصميم تُركز على الطابع المحلي
وفقًا للبيانات الرسمية سيُحدد المجلس أفضل الممارسات في التصميم المعماري للنقل. تُؤكد المبادرة على تحسين الفضاءات العامة مع عكس الخصائص الإقليمية. كما يهدف البرنامج إلى استعادة الجودة الجمالية للمنشآت الرئيسية على مستوى البلاد.
يُمثل مطار واشنطن دالاس الدولي الحداثي نموذجًا للبنية التحتية المميزة قيد المراجعة. تلقى هذا المرفق الأيقوني مؤخرًا مقترحات تصميمية بعد طلب معلومات من وزارة النقل. إضافة إلى ذلك توسعت الرقابة الفيدرالية العام الماضي عندما دفعت الإدارة للسيطرة على خطط إعادة تطوير محطة بن في نيويورك.
استجابة القطاع والتأثير المستقبلي
تُمثل المبادرة دفعة أوسع نحو مبادئ التصميم الكلاسيكي في المشاريع الفيدرالية. ومع ذلك طعنت المنظمات المعمارية باستمرار في هذا النهج. رغم ذلك يواصل المجلس تطوير أجندته من خلال صياغة السياسات والإشراف على المشاريع.
يُمثل هذا الخبر تطورًا مهمًا في سياسة التصميم الفيدرالية. من المرجح أن يؤثر عمل المجلس على معايير التشييد لمشاريع النقل الكبرى على مستوى البلاد. علاوة على ذلك قد يُرسي دليل التصميم سوابق دائمة للاستثمارات المستقبلية في البنية التحتية الفيدرالية.
ما الدور الذي يجب أن تلعبه الاعتبارات الجمالية في تطوير البنية التحتية الحديثة للنقل؟ شاركونا آراءكم حول هذه المبادرة الفيدرالية المتطورة.
لمحة معمارية سريعة
يعمل مجلس تجميل البنية التحتية للنقل تحت إشراف فيدرالي لوضع معايير تصميم للطرق السريعة والجسور ومرافق النقل. تشمل المبادرة مسابقة أفكار وطنية وتطوير دليل تصميم شامل. يُركز المجلس على المبادئ المعمارية الكلاسيكية مع التأكيد على دمج الطابع الإقليمي في مشاريع النقل على مستوى البلاد.
✦ رؤية تحريرية من ArchUp
تعكس البنية التحتية الفيدرالية للنقل في الولايات المتحدة تراكم قرارات متجذرة في تجنب المخاطر وتفتت المشتريات وقيود الدورات السياسية. تُعطي المشاريع الأولوية لسرعة الموافقة على حساب الاستدامة المكانية طويلة الأمد. تُفضل الميزانيات تقليل النفقات الرأسمالية بدلًا من الأداء على مدار دورة الحياة. وبالتالي تظهر الإرشادات الجمالية ليس من قناعة تصميمية بل من قلق تنظيمي وضغوط المساءلة العامة. يُشير إنشاء المجالس الاستشارية إلى وعي مؤسسي بالتراجع الجمالي المنهجي. إلا أن الآلية تبقى ردة فعل. تُعالج المسابقات وأدلة التصميم الأعراض دون إعادة هيكلة الجداول الزمنية للمشتريات أو أطر التأمين أو اختناقات الموافقات التي تُنتج نتائج متكررة. تعمل التفويضات التصميمية الكلاسيكية كإشارات ثقافية ضمن الدورات السياسية وليس كإصلاح سياسي مستدام. يتكرر النمط ذاته: تتكثف مبادرات التصميم الفيدرالية حين يصبح عدم الرضا العام مرئيًا ثم تتلاشى حين تتغير الإدارات. تظل جماليات البنية التحتية تابعة لنماذج التمويل وهياكل المسؤولية القانونية. هذا المجلس كسابقيه هو النتيجة المنطقية لالتقاء الحوافز السياسية قصيرة المدى مع الإهمال طويل الأمد للبنية التحتية.