Night view of a public plaza in Soudah Peaks featuring illuminated stone buildings, outdoor dining areas, and string lights creating a vibrant social atmosphere.

السودة للتطوير ترسي عقداً ضخماً للبنية التحتية الكهربائية في وجهتها الجبلية

Home » المشاريع » السودة للتطوير ترسي عقداً ضخماً للبنية التحتية الكهربائية في وجهتها الجبلية

اتفاقية بقيمة 1.3 مليار ريال لإنشاء شبكة كهربائية ذكية تدعم التطوير العمودي لأعلى قمة في المملكة العربية السعودية.

وقّعت شركة السودة للتطوير، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية استراتيجية مع الشركة الوطنية لنقل الكهرباء لتطوير البنية التحتية الكهربائية الأساسية لمشروع “قمم السودة”. تمثل هذه الصفقة، التي تبلغ قيمتها 1.3 مليار ريال سعودي، مرحلة حاسمة في عمليات الإنشاءات الجارية في الوجهة السياحية الجبلية الفاخرة بمنطقة عسير. تهدف المبادرة إلى تأسيس شبكة طاقة موثوقة قادرة على دعم التطوير العمراني على ارتفاع يصل إلى 3015 متراً فوق سطح البحر.

تُعد حزمة البنية التحتية هذه شرطاً أساسياً لتحقيق المخطط العام لمشروع قمم السودة. ومن خلال تأمين إمدادات طاقة عالية السعة، يسعى المطورون للتغلب على التحديات اللوجستية التي تفرضها التضاريس الوعرة. ويتموضع المشروع كركيزة أساسية في استراتيجية السياحة الوطنية، مما يستدعي توفير مرافق خدمية قوية لدعم مزيج من وظائف الضيافة، والإسكان، والمساحات التجارية في موقع ناءٍ كان يعاني سابقاً من محدودية الوصول للخدمات.

بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم الشركة الوطنية لنقل الكهرباء – المملوكة بالكامل للشركة السعودية للكهرباء – بتصميم وتنفيذ شبكة كهربائية متكاملة. يشمل نطاق العمل بناء محطة تحويل مركزية ومحطتين فرعيتين. ستعمل هذه المنشآت كعمود فقري للمشروع، حيث ستقوم بتوزيع الطاقة عبر مختلف مناطق المنتجع. يعتبر الجدول الزمني وتنفيذ هذه الأعمال أمراً حيوياً للحفاظ على سير المشاريع الأوسع داخل الوجهة وفق المخطط المحدد.

صُممت الشبكة لتشغيل برنامج معماري متنوع يضم أصول ضيافة فاخرة، ومنازل ثانية، ومساحات ترفيه عامة. ونظراً للطبيعة النائية للموقع، فإن موثوقية إمدادات الطاقة تعد أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على المعايير التشغيلية للمرافق الراقية. كما يجب أن تتكامل البنية التحتية مع طوبوغرافية الموقع، لتقليل التأثير البصري مع ضمان وصول الطاقة إلى الكتل العمرانية المتناثرة والمخطط لها على سفوح الجبال.

من الناحية التقنية، يمثل بناء بنية تحتية للجهد العالي على ارتفاع يتجاوز 3000 متر تحديات هندسية خاصة. تتطلب كثافة الهواء المنخفضة والجغرافيا الصعبة اعتبارات تصميم متخصصة للعزل وكفاءة النقل. ومن المرجح أن يكون هذا المشروع بمثابة دراسة حالة في تطوير البنية التحتية في المرتفعات الشاهقة، مما قد يؤثر على الأبحاث المعمارية المستقبلية المتعلقة بطرق البناء في البيئات القاسية.

يتماشى تطوير قمم السودة مع الاتجاهات الأوسع لإنشاء مراكز سياحية مكتفية ذاتياً خارج المراكز الحضرية الكبرى. ومع استمرار المملكة العربية السعودية في توسيع مدنها ووجهاتها الترفيهية، تزايد الطلب على شبكات المرافق المتقدمة. تضمن هذه الاتفاقية أن الموقع سيمتلك القدرة ليس فقط لدعم المراحل الأولية، بل أيضاً النمو طويل الأجل والتوسعات المستقبلية للبيئة المبنية.

منظور ArchUp

إن إنشاء شبكة طاقة ثقيلة في سياق بيئي وطوبوغرافي حساس يغير بشكل جذري إمكانيات العمارة على الجبل. تسمح الكهرباء الموثوقة بتشغيل أنظمة متقدمة للتحكم في المناخ، والأتمتة، والإضاءة التي لم تكن مجدية سابقاً في هذا السياق العمراني التقليدي. بالنسبة للمستخدمين والمقيمين المستقبليين، يعني هذا التكامل السلس بين الراحة الحديثة والتجربة الخام للطبيعة. ومع ذلك، يظل التحدي قائماً في إخفاء هذه البنية التحتية الثقيلة لضمان عدم المساس بالسكينة البصرية التي تميز الوجهة.

تمثل هذه الشراكة خطوة تأسيسية في تحويل الرؤية المفاهيمية لقمم السودة إلى واقع مادي. ومع تأمين العمود الفقري للطاقة، يمكن المضي قدماً في المراحل اللاحقة من البناء العمودي وتطبيقات الاستدامة، مما يقرب المنطقة خطوة أخرى لتصبح وجهة تعمل بكامل طاقتها على مدار العام.

✦ ArchUp Editorial Insight

يُسلّط المقال الضوء على التزام شركة سودة للتطوير بتخصيص 1.3 مليار ريال سعودي للبنية التحتية للطاقة الثقيلة، وهي خطوة أساسية حاسمة لمنتجع قمم سودة، الذي يمزج بين العمارة الحجرية العسيرية التقليدية والفخامة المعاصرة. يُمثّل المشروع تحديات هيكلية هائلة نظرًا لارتفاعه عن سطح البحر 3000 متر وتضاريسه الوعرة. ومع ذلك، يجب على النقد أن يتساءل عن الجدوى البيئية للاعتماد على شبكة تقليدية عالية الجهد في مثل هذه المنطقة البيئية الحساسة؛ فهل ستُقوّض هذه البنية التحتية الثقيلة الهدوء البصري والاستدامة للسياق الطبيعي للجبل، أم ستنجح الهندسة المتقدمة في إخفاء المرافق؟ ومع ذلك، فإن تأمين هذا العمود الفقري القوي للطاقة يُعدّ شرطًا وظيفيًا أساسيًا حيويًا لضمان المعايير التشغيلية العالية والاستدامة طويلة الأجل المطلوبة لوجهة جبلية عالمية، مما يُظهر التزامًا عميقًا باستراتيجية السياحة الطموحة في المنطقة.

Further Reading from ArchUp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *