Completed stainless-steel space shuttle tower at Samuel Oschin Air and Space Center Los Angeles

برج فولاذي يحتضن مكوك الفضاء في توسعة مركز كاليفورنيا للعلوم

Home » الأخبار » برج فولاذي يحتضن مكوك الفضاء في توسعة مركز كاليفورنيا للعلوم

أكمل مركز صموئيل أوشين للطيران والفضاء في لوس أنجلوس أعمال التشييد. تضم هذه التوسعة البالغة مساحتها 18,580 مترًا مربعًا مكوك فضاء تقاعد عن الخدمة، معروضًا بشكل رأسي داخل برج منحنٍ يرتفع 61 مترًا.

برج فولاذي صُمِّم ليحتضن مكوك الفضاء

تُضيف هذه التوسعة أربعة طوابق جديدة إلى مركز كاليفورنيا للعلوم. وتُضاعف المساحة الإجمالية المخصصة للمعارض داخل المجمع. يشكّل اسطوانة فولاذية من الفولاذ المقاوم للصدأ، تزن 2,000 طن، المحور البصري الرئيسي لهذه العمارة الجديدة. يحتضن هذا الهيكل المنحني مكوك الفضاء إنديفور في وضع الإطلاق الرأسي بصفة دائمة. خدم المكوك وكالة ناسا منذ عام 1992 حتى مهمته الأخيرة عام 2011. علاوة على ذلك، يمثل هذا المشروع المكان الوحيد في العالم الذي يتيح للزوار مشاهدة المكوك واقفًا في وضعه الرأسي.

يتميز الجزء السفلي من المبنى بطابقين من ألواح معدنية ذات ملمس بارز. تمتد هذه الكتل المعلقة فوق منطقة المدخل الرئيسي في الطابق الأرضي. في المقابل، يحتفظ مبنى مركز كاليفورنيا للعلوم الأصلي بكسوته من الطوب الأحمر الرملي. وتنفصل التوسعة الجديدة بصريًا عن المبنى القديم من خلال استخدام مواد البناء الفولاذية اللامعة التي تمنحها هوية معمارية مستقلة.

تركيب مكوك الفضاء إنديفور في موقع بناء مركز صموئيل أوشين للطيران والفضاء بلوس أنجلوس
منظر جوي لعملية تركيب مكوك الفضاء إنديفور بوضع رأسي في موقع بناء مركز صموئيل أوشين للطيران والفضاء بلوس أنجلوس، مع أفق المدينة في الخلفية. الصورة © Mike Kelley

ستة أشهر لتركيب المكوك كاملًا

استلزم تركيب المكوك عملية بالغة التعقيد امتدت ستة أشهر. في مطلع عام 2024، رفعت الفرق الهندسية مكوك إنديفور إلى وضعه الرأسي الكامل. ثم وصلته بصواريخ دفع صلبة حقيقية، إلى جانب الخزان الخارجي ET-94، وهو آخر خزان مؤهل للتحليق لا يزال موجودًا. لذلك، يحمل هذا التجميع الكامل قيمة تاريخية استثنائية تتخطى أثره البصري المباشر. استوحى التصميم المنحني للبرج شكله من الهندسة الانسيابية للمكوك ذاته.

مئة قطعة فضائية في ثلاث صالات عرض

تنطلق الآن مرحلة التصميم الداخلي عبر ثلاث صالات عرض رئيسية. ستُركَّب مئة قطعة فضائية أثرية ضمن مئة معرض تفاعلي جديد. غير أن موعد الافتتاح الرسمي لم يُحدَّد بعد. ومن أبرز المقتنيات التي ستُعرض طائرة هوكر سيدلي هاريير T.4 المقاتلة. كما ستشمل المعروضات صاروخ Rocket Lab Electron وقطعة من صاروخ الدفع الصلب.

تشهد لوس أنجلوس اكتمال مشاريع ثقافية كبرى في المدن، من بينها توسعة متحف لوس أنجلوس للفنون ومتحف لوكاس للفنون السردية. تُعيد هذه المشاريع مجتمعةً رسم ملامح المشهد الثقافي والمعماري في المدينة. ويُضاف إلى ذلك الاهتمام المتزايد باستكشاف الفضاء في أعقاب رحلة أرتميس II القمرية، مما يمنح هذه الأخبار زخمًا استثنائيًا.

لمحة معمارية سريعة

يحتضن مركز صموئيل أوشين للطيران والفضاء مكوك ناسا المتقاعد داخل برج فولاذي يرتفع 61 مترًا. تُضاعف هذه التوسعة البالغة 18,580 مترًا مربعًا مساحة العرض في مركز كاليفورنيا للعلوم عبر أربعة طوابق. ويبقى هذا المرفق الوحيد في العالم الذي يعرض مكوك فضاء في وضع الإطلاق الرأسي الكامل.

✦ ArchUp Editorial Insight

المتاحف لم تعد تتنافس على المقتنيات وحدها، بل باتت تتنافس على الإبهار. يعكس مركز صموئيل أوشين ضغطًا مؤسسيًا متناميًا: مراكز العلوم العامة باتت مضطرة لصناعة لحظات قابلة للانتشار لضمان التمويل والرعاية وحركة الزوار. عرض المكوك بوضع رأسي ليس قرارًا معماريًا في جوهره، بل هو قرار تسويقي طُلب من العمارة أن تُنفذه. البرج الفولاذي الذي يزن 2,000 طن موجود لأن المكوك في وضعه الأفقي لا يُنتج دورة إعلامية. في الوقت ذاته، تستخدم مدن كلوس أنجلوس المباني الثقافية الكبرى أداةً اقتصادية، لا سيما مع اقتراب أحداث عالمية كبرى. جداول التشييد واختيارات المواد والدراما البصرية كلها تستجيب لهذه المعادلة. شكل المبنى يتبع منطق البقاء المؤسسي، لا الضرورة البرامجية.

هذا المشروع هو النتيجة المنطقية لـ تراجع الميزانيات العامة لدعم العلوم + ضغوط اقتصاد الانتباه على المؤسسات الثقافية + سعي لوس أنجلوس لترسيخ مكانتها وجهةً ثقافية عالمية قبيل أولمبياد 2028.

Further Reading From ArchUp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *