مجمع مدرسة Mösli يدمج التوسع التعليمي مع التكوين المعماري التاريخي القائم
التكوين المتعامد والقلب الفراغي للمجمع
يتسم مجمع مدرسة Mösli المدرج ضمن قائمة المباني المحمية بتكوين متعامد واضح، ويندمج ضمن المشهد الطبيعي والأشجار الكثيفة على الحافة الشمالية لـ Ostermundigen. تتوزع أربعة مبانٍ صغيرة حول فناء مركزي تحيط به ممرات مغطاة، ليشكّل هذا الفناء القلب المكاني للمجمع ونقطة التنظيم الرئيسية للعلاقة بين المباني والفراغات المشتركة. ويضيف المشروع الجديد المخصص لرياض الأطفال والمدرسة النهارية حجمًا باتجاه الغرب، بمحاذاة الصالات الرياضية، مع الحفاظ على وضوح التكوين القائم وعلاقته بالمباني التاريخية.
استمرارية الحركة والانسجام المادي
يرتبط التوسع الجديد بممر الطابق الأرضي القائم ضمن مسار طولي متصل، وينتهي بمدخل مستقل مخصص لرياض الأطفال في الطرف الغربي. ويساعد هذا التنظيم على وضوح الحركة والوصول إلى أقسام التوسع المختلفة. أما الواجهات، فتجمع بين الخرسانة المصقولة بالرمل والنوافذ الخشبية، في معالجة مادية هادئة تنسجم مع طابع المباني القائمة دون محاولة لمحاكاته بصورة حرفية. ويظهر هذا التوازن أيضًا في الانتقال من المظهر الخارجي المتماسك إلى الفراغات الداخلية الأكثر دفئًا وانفتاحًا.


الضوء ومادية الفراغ الداخلي
تسمح الواجهات الزجاجية الممتدة من الأرضية حتى السقف بدخول الضوء الطبيعي إلى عمق الغرف، مع توفير اتصال بصري مباشر بالمشهد الخارجي. وفي الداخل، تتجاور الأسطح الخرسانية المكشوفة مع الأسقف ذات العوارض الخشبية والأثاثات المدمجة الملونة، لتشكّل مجموعة من التباينات المادية واللونية التي تمنح الفراغات التعليمية طابعًا متوازنًا بين المتانة والدفء. وتساهم هذه العناصر مجتمعة في تشكيل بيئة داخلية مناسبة للاستخدام اليومي للروضة والمدرسة النهارية.
الاستمرارية الإنشائية وتكامل التوسع
يستند امتداد مجمع مدرسة Mösli إلى المنطق المكاني والإنشائي للمباني القائمة، مع إضافة مساحات جديدة تستجيب لمتطلبات رياض الأطفال والمدرسة النهارية. ولا يتعامل المشروع مع التوسع باعتباره عنصرًا منفصلًا، بل يربطه بالمجمع القائم من خلال استمرارية الحركة والتكوين والمواد. وبهذا يحافظ المجمع على وحدة واضحة بين أجزائه التاريخية والإضافة الجديدة، مع توفير مجموعة من الفراغات التي تلبي الاحتياجات التعليمية المعاصرة.




✦ تحليل ArchUp التحريري
يتعامل توسّع مدرسة Mösli مع الاستمرارية باعتبارها منظومة معمارية حاكمة: أربعة مبانٍ صغيرة، وفناء مركزي، وكتلة غربية جديدة ترتبط عبر الحركة بدلًا من المحاكاة الشكلية. ويضع ضبط المواد، من الخرسانة المصقولة بالرمل إلى النوافذ الخشبية، الإضافة ضمن سياق العمارة القائمة مع الحفاظ على تمييزها الزمني. هنا يتحول الضوء الطبيعي إلى عنصر بنيوي يعزز وضوح الفراغات التعليمية.
لكن هذا الانسجام قد يخفي افتراضًا أكثر ضيقًا. فإعطاء الأولوية للحركة والمواد والتكوين يجعل التكيف يبدو أكثر سلاسة مما هو عليه فعليًا. إذ تتطلب رياض الأطفال والمدرسة النهارية فصلًا صوتيًا، ومراقبة مستمرة، ومرونة تشغيلية، وأنماط إشغال متغيرة لا يحلها منطق الفناء تلقائيًا. لذلك ينجح المشروع تكوينيًا، لكن الاختبار الحقيقي يكمن في قدرة التصميم على استيعاب التعقيد التشغيلي دون اختزاله في الاستمرارية.







