حريق جانجام مشروع سكني سيول 2026
اندلع حريق جانجام في يناير 2026 بقرية جوريونغ، آخر تجمع سكني غير رسمي داخل منطقة جانجام الجنوبية في سيول. تدخل نحو 300 رجل إطفاء لإخلاء 47 مقيمًا دون وقوع وفيات. كشف الحادث عن خلل منهجي في التصميم المعماري والمدن والتخطيط العمراني، حيث ظلّ هذا الحي خارج معايير السلامة الأساسية رغم موقعه الاستراتيجي.
نسيج سكني عالي القابلية للاشتعال
بنى السكان منازلهم باستخدام مواد البناء خفيفة مثل الصفائح المعدنية والخشب غير المعالج والبلاستيك. هذه المواد تشتعل بسهولة ولا توفر عزلًا حراريًّا كافيًا. الكثافة العالية وضيق الممرات عطّلت وصول فرق الإنقاذ. انتشر حريق جانجام بسرعة بسبب هذا التصميم، ما يُظهر كيف أن التخطيط المكاني يهدد السلامة مباشرة.
اللوائح المحلية تؤثر بشكل كبير على التصميم المعماري.
غياب البنية التحتية الحضرية
يفتقر الحي إلى فراغات فاصلة أو مسارات طوارئ. تُعد هذه العناصر أساسية في مفاهيم المدن والتخطيط العمراني الحديثة. بينما حصلت المناطق المجاورة على تحديثات بنية تحتية، بقيت جوريونغ مهمَلة لعقود. جعل هذا الإهمال الكارثة أمرًا متوقعًا.
تفاوت معايير السلامة داخل نطاق حضري واحد
تطبّق المشاريع النظامية في جانجام معايير صارمة للتقسيم الناري وأنظمة الإنذار ووصول سيارات الطوارئ مبادئ متأصلة في المباني والهياكل. في المقابل، ظلّت جوريونغ خارج هذا الإطار التنظيمي. حوّل هذا التفاوت حريق جانجام إلى رمز لعدم المساواة المكانية في توزيع السلامة.
أصول غير رسمية وعواقب دائمة
تشكلت جوريونغ خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي مع التوسع السريع لسيول. شيّد المهاجرون منازل مؤقتة أصبحت لاحقًا دائمة. لم تُدمج السلطات هذه المنطقة في التخطيط الرسمي. تجاهلت الجهات المعنية نتائج الأبحاث المعمارية حول تقليل المخاطر في الأحياء غير الرسمية.
العمارة كأداة لتقليل المخاطر
لا يتطلب الحل هدمًا كاملاً. يمكن تنفيذ تدخلات مرحلية منخفضة التكلفة. مثل استبدال مواد البناء القابلة للاشتعال ببدائل أكثر أمانًا، وتوسيع الممرات، وتركيب نقاط مياه محلية. تتماشى هذه الإجراءات مع مبادئ الاستدامة، ويجب توثيقها في أرشيف المشاريع لتقييم فعاليتها. بدون هذه الخطوات، سيتكرر حريق جانجام.
لقطة معمارية سريعة
المدينة التي لا تُحدّث نسيجها السكني تجعل الحريق نتيجة متوقعة لا استثناءً عارضًا.
✦ ArchUp Editorial Insight
لم يكن حريق جانغام حدثًا استثنائيًا، بل نتيجة منطقية لتراكم قرارات ممنهجة. أدى الإقصاء طويل الأمد للتجمعات غير الرسمية من الاستثمار البلدي إلى أنماط حركة تفتقر بنيويًا إلى الوصول الطارئ. ركزت الأطر التنظيمية على التطوير الرسمي، بينما بقيت المناطق غير الرسمية خارج أنظمة التأمين والتفتيش والتنفيذ. منطق التكلفة والعائد ثبّط أي تحسينات تدريجية بسبب غموض الملكية وضعف العائد القصير الأجل. الفصل الثقافي بين السكن “الرسمي” و“المؤقت” جعل تأجيل التدخل أمرًا مقبولًا. تلاقت هذه الضغوط لتنتج نسيجًا سكنيًا مُهيأً للبقاء السريع لا للاستدامة أو تقليل المخاطر. ظهر الحريق كتجسيد معماري لإهمال إداري مؤجل للمخاطر.