Aerial view of Dar Al Funoon Arts Institution with its undulating massing on the waterfront of Saadiyat Island.

أبوظبي تبدأ أعمال التشييد في مركز جديد للفنون الأدائية

Home » الأخبار » أبوظبي تبدأ أعمال التشييد في مركز جديد للفنون الأدائية

بدأت أبوظبي رسميًا أعمال التشييد في “دار الفنون”، وهي مؤسسة ضخمة للفنون الأدائية تقع بالقرب من المنطقة الثقافية في السعديات. يعمل المشروع كمقر دائم للموسيقى والمسرح والرقص، ويخطط الفريق لافتتاحه في عام 2030. يستخدم التصميم شكلًا نحتيًا ليمثل حركة وإيقاع العروض الحية ضمن المشهد الثقافي المتنامي للمدينة.

يتميز المشروع بغلاف متموج يخلق إحساسًا بالحركة السائلة. يلتف هذا الغلاف الخارجي حول قاعات العروض المختلفة، ليمنح العمارة طابعًا نحتيًا بارزًا في جزيرة السعديات. صمم الفريق المبنى ليعمل كمعلم بصري يمكن للزوار التعرف عليه من نقاط رؤية متعددة عبر المنطقة.

الواجهة الخارجية للمؤسسة ليلاً مع عرض صور ثقافية على الواجهة الزجاجية النحتية.
تتحول الوحدات الواجهية الشفافة والغلاف الشبيه بالنسيج ليلاً إلى شاشة للعروض الضوئية الضخمة المتعلقة بالفنون الأدائية. حقوق الصورة: جيري بارتنرز ودائرة الثقافة والسياحة

تلعب الشفافية دورًا أساسيًا في علاقة المشروع مع المدن والفراغات العامة المحيطة. تكشف الأقسام الزجاجية الكبيرة في الواجهة عن النشاط الداخلي للمبنى للمارة في الشارع. يسمح هذا التخطيط للجمهور بمشاهدة التدريبات والفعاليات الثقافية، ويكسر الحاجز التقليدي بين مساحات العروض النخبوية والمجال العام اليومي.

التنظيم الداخلي والسعة الاستيعابية

يستوعب البرنامج الداخلي أكثر من 6000 مقعد تتوزع على عدة قاعات متخصصة. يتضمن المخطط مساحات للأوبرا والباليه وحفلات الجاز والمسرح المعاصر. تسمح هذه القاعات المتنوعة للمؤسسة بالحفاظ على جدول فعاليات على مدار العام، وتدعم مجموعة واسعة من التخصصات الفنية والتجمعات الثقافية داخل مجمع واحد.

منظر مرتفع يطل على المظلة المعدنية متعددة الطبقات ووحدات السقف المنسوجة للمبنى.
يتميز الغلاف المعماري بكسوة معدنية معقدة وأشكال مظلات انسيابية توحي بالحركة. حقوق الصورة: جيري بارتنرز ودائرة الثقافة والسياحة

يوفر المرفق بنية تحتية للإنتاج الفني، متجاوزًا دوره كمجرد قاعة للجمهور. تدمج الخطة مساحات للإقامات الفنية وتطوير المواهب، وتضمن عمل المبنى كمختبر نشط للفنانين الإقليميين. تهدف هذه الاستراتيجية التشغيلية إلى تعزيز الإبداع المحلي مع جذب الإنتاجات الفنية العالمية إلى المنطقة.

الاندماج في المنطقة الثقافية

يندمج المشروع في شبكة أوسع من المؤسسات التي تشكل هوية الجزيرة. يقع المبنى بجوار متاحف قائمة ومعارض قادمة، ويساهم في تشكيل تجمع كثيف للبنية التحتية الثقافية. يشجع هذا التقارب على خلق تسلسل حركي مستمر للزوار بين المرافق الفنية المختلفة، ويعزز دور المنطقة كوجهة عالمية للتراث والفنون.

مشاة يسيرون على طول الممشى البحري المرصوف بالحجر والمجاور للواجهة الزجاجية للمؤسسة.
يربط مسار الحركة الخارجي بين الساحات العامة ومناطق الجلوس والمقاهي على حافة الخليج العربي. حقوق الصورة: جيري بارتنرز ودائرة الثقافة والسياحة

التسلسل الفراغي والغلاف النحتي

يوظف المشروع هندسة معمارية معقدة لتنظيم تسلسله الهرمي الداخلي. يخلق التصميم هوية معمارية موحدة للوظائف المتنوعة، وذلك عبر تغليف قاعات العروض المتعددة بغلاف واحد مستمر. يحدد الانتقال من الزجاج الشفاف على مستوى الشارع إلى الكتل النحتية العلوية المصمتة مسار حركة الزائر. تعطي هذه المقاربة الأولوية للنفاذية البصرية في الطابق الأرضي لدعوة الجمهور إلى الداخل، بينما تحمي الكتل الصلبة العلوية السلامة الصوتية لقاعات العرض. يظهر التوتر بين المتطلبات الإنشائية الثقيلة للمسرح والمظهر الخفيف الذي يشبه القماش للواجهة حلًا متطورًا بين الشكل والوظيفة. تحول هذه الاستراتيجية المبنى من مجرد حاوية للفن إلى عنصر استعراضي في حد ذاته.

✦ ArchUp Editorial Insight

يقدم المشروع نموذجًا واضحًا من العمارة التعبيرية التي تستخدم إيماءات نحتية ضخمة للإشارة إلى القيمة الثقافية. يحاول التصميم تخفيف المقياس الصرحي للمؤسسة من خلال تغليف برنامج ضخم يتسع لـ 6000 مقعد بغلاف سائل يشبه النسيج. تحول هذه المقاربة المتطلبات التقنية للمسرح بنجاح إلى معلم عام ينقل إحساسًا بالحركة والحيوية من خلال شكله الثابت. يعكس هذا القرار فهمًا ذكيًا للتأثير البصري في التخطيط الحضري. بالمقابل، يجب التساؤل عما إذا كان هذا التركيز على المشهد الخارجي يطغى على المنطق الوظيفي لعمليات التشييد المطلوبة لمرفق بهذا التعقيد. بينما تهدف الواجهة الشفافة إلى تحقيق سهولة وصول الجمهور، فإن الكتلة المادية الهائلة للغلاف المتموج قد تستمر في تشكيل عتبة بصرية مهيبة ومعقدة. يواجه المشروع خطر التحول إلى مجرد قطعة جمالية منعزلة ضمن مجموعة صحراوية، بدلاً من أن يكون عنصرًا متكاملًا ونسيجًا حقيقيًا يتفاعل مباشرة مع بيئته.

فريق المشروع: Gehry Partners (المعماري الرئيسي). الموقع: المنطقة الثقافية في السعديات، أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة.

ملاحظات المشروع: بدأت أعمال التشييد في عام 2024. يتوقع الفريق إنجاز المشروع بحلول عام 2030. تعمل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي كعميل ومطور.

Further Reading From ArchUp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *