مشروع مساحة اللعب بمينودشت يعيد قراءة العلاقة بين البنية الزراعية والفراغ الترفيهي
السياق المكاني والعلاقة مع المشهد الزراعي
تقع مساحة اللعب داخل بستان زيتون يمتد على 40 هكتار في مينودشت شمال شرق إيران، بمحاذاة مجمع ريفي قائم. ضمن هذا السياق، لا يُعامل المشهد الطبيعي كخلفية ثابتة، بل كجزء فاعل في تشكيل الفكرة المعمارية عبر مستويات مكانية متعددة.
الإطار البنيوي كمنظِّم للتصميم
يعتمد المشروع على هيكل شبكي معدني قائم كان مستخدمًا سابقًا في تدريب زراعة الأشجار داخل البستان. بدلًا من استبداله أو إزالته، تم توظيفه كإطار منظم للتصميم. هذا الإطار يفرض قيودًا هندسية مرتبطة بمواقع الأشجار والاستخدام الزراعي المستمر، وفي الوقت نفسه يوجّه توزيع العناصر داخل المساحة.
التنظيم الرأسي للعناصر وتكامل الحركة
ضمن هذا الإطار، تُضاف منصات دائرية على ارتفاعات مختلفة، سواء كانت معلقة أو مدعومة بالهيكل المعدني. تتوزع هذه المنصات حول جذوع الأشجار وتتصاعد تدريجيًا باتجاه المبنى القائم، ما يخلق ارتباطًا بصريًا ومكانيًا مستمرًا بين مستوى الأرض، وغطاء الأشجار، والبنية المعمارية.


نظام الإنشاء والمواد
تعتمد المنصات على نظام خفيف ومعياري تم تنفيذه باستخدام قطاعات معدنية متاحة محليًا، جرى تشكيلها بتقنيات الدرفلة. كما تم دمج أرضيات بلاستيكية مثقبة صُنعت بواسطة حرفيين محليين ومصنّعين إقليميين، ما يتيح مرور الضوء والمواد والهواء وظلال الأشجار ضمن البنية.
تنظيم عناصر اللعب والتكامل مع الموقع
تتوزع عناصر اللعب مثل الأراجيح والزلاقات والأسطح الدوّارة داخل هذا النظام الطبقي. ونتيجة لذلك، تتشكل مساحة اللعب ذات تنظيم عمودي متدرج، تندمج مع المشهد الزراعي دون انفصال عنه، وتعمل ضمن بنية الموقع القائمة.




✦ تحليل ArchUp التحريري
يعمل المشروع داخل بستان الزيتون في مينودشت على امتداد 40 هكتار كإعادة توظيف مُقيدة لبنية زراعية قائمة أكثر من كونه إنتاجًا معماريًا مستقلًا. الدافع الأساسي يتمثل في الإبقاء على الهيكل المعدني المستخدم سابقًا في تدريب الزراعة، بما يعكس منطق تقليل الكلفة وتجنب الإزالة ضمن نظام استخدام أرضي يوازن بين الإنتاج الزراعي والوظيفة العامة. تنشأ نقاط الاحتكاك من استمرارية النشاط الزراعي، ومتطلبات السلامة القانونية، واعتماد تصنيع محلي منخفض التكلفة، ما يضغط التكوين نحو نظام معياري محدود المرونة. النتيجة النهائية هي تسوية مكانية بين استمرارية إنتاج الزيتون واستيعاب تدفقات الاستخدام البشري، حيث تتحول المساحة إلى طبقات عمودية من الإشغال حول الأشجار، ويظهر الشكل كأثر جانبي لقيود اقتصادية وتنظيمية أكثر منه قرارًا تصميميًا مستقلاً. كما يرتبط ذلك بوضوح مع بنية الإنتاج القائمة داخل الموقع وامتداده الزراعي.







