Exterior facade of Casa Jevio featuring L-shaped concrete structure, metal cladding, and integrated driveway.

مشروع يعيد تنظيم العلاقة بين الفراغات الداخلية والكتلة الإنشائية في منزل شجرة “جيفيو”

Home » المباني » مشروع يعيد تنظيم العلاقة بين الفراغات الداخلية والكتلة الإنشائية في منزل شجرة “جيفيو”

مرجعية الموقع والتكوين المفاهيمي

ينطلق المشروع من وجود شجرة كبيرة في الموقع تُعرف بشجرة “جيفيو”، والتي تُعد نقطة البداية في تشكيل الفكرة المعمارية. وبناءً على ذلك، يرتكز التصميم على مبادئ النظام، والتقسيم الوحداتي، والإيقاع، واستمرارية الفراغات باعتبارها محددات أساسية للتكوين العام.

التمركز على الموقع وتنظيم الكتلة

تم وضع المبنى بمحاذاة أحد حدود قطعة الأرض بهدف زيادة مساحة الحديقة المتاحة. ونتيجة لهذا التمركز، يأخذ المخطط الأرضي شكل حرف L، ما يتيح تنظيم الكتلة ضمن حدود الموقع مع الحفاظ على الفراغ الخارجي.

التكوين الشكلي وإدراك الفراغ

من الواجهة الأمامية يظهر المبنى كتلتين مستطيلتين متباعدتين نسبيًا، مما يعطي انطباعًا بسيطًا ومباشرًا. ومع ذلك، لا يظهر الامتداد الكامل للتكوين المتعامد إلا عند الدخول إلى الداخل، حيث يمتد المبنى بعمق يصل تقريبًا إلى نهاية الموقع.

Exterior swimming pool and covered terrace area of Casa Jevio with integrated barbecue zone.
التراس الخارجي، المجهز بمنطقة للشواء ومسبح، مفصول بشكل استراتيجي عن المسكن الرئيسي لتحديد أنشطة وظيفية مختلفة. (Image © Paul Renaud)

تنظيم البرنامج الوظيفي في الطابق الأرضي

يختلف البرنامج الوظيفي عن التوزيع التقليدي لهذا النوع من المنازل، حيث تتسم فراغات الطابق الأرضي بدرجة عالية من الترابط. وينتج عن ذلك انسيابية واضحة في الحركة بين المساحات المختلفة. كما يمكن للمطبخ أن يكون مفتوحًا بالكامل على منطقة المعيشة الاجتماعية أو إغلاقه عند الحاجة إلى الخصوصية، وذلك عبر ألواح خشبية منزلقة تُكدَّس فوق بعضها البعض. يمكنك استكشاف المزيد من المدن التي تتبنى أفكارًا مشابهة في المرونة السكنية.

في المقابل، تُفصل منطقة الشواء وغرفة الألعاب والساونا عن باقي الفراغات، ويتم الوصول إليها عبر حديقة خارجية، ما يعزز الفصل الوظيفي بين الأنشطة المختلفة.

التنظيم الفراغي في الطابق العلوي

في الطابق العلوي، يتموضع الجناح الرئيسي داخل حجم الواجهة الأمامية للمبنى، مما يمنحه حضورًا مباشرًا على الواجهة. أما الأجنحة الفرعية فتنتظم على امتداد الكتلة الرئيسية للمنزل، وترتبط فيما بينها عبر ممر داخلي يحصل على إضاءة طبيعية. هذا النوع من التنظيم يُعد نموذجًا يتكرر في العديد من المشاريع المعمارية الحديثة التي تركز على الإضاءة الطبيعية.

Upper floor architectural floor plan of Casa Jevio showing bedroom suites and circulation.
تكشف مخططات الطابق العلوي عن توزيع الأجنحة الرئيسية والثانوية على طول الكتلة الرئيسية، والتي يربط بينها ممر حركة مضاء طبيعياً.

معالجة الكتلة وتوزيع الوظائف

تم إغلاق مناطق الخدمات باستخدام ألواح معدنية، في مقابل فتح مناطق المعيشة والاجتماع عبر نوافذ كبيرة تتجه نحو إطلالة الحديقة الجانبية. هذا التباين يوضح فصلًا وظيفيًا مباشرًا بين الفراغات المغلقة وتلك الأكثر انفتاحًا. للمقارنة، يمكن الاطلاع على أحدث المسابقات المعمارية التي تتعامل مع فكرة التباين الوظيفي بطرق مبتكرة.

النظام الإنشائي وتنظيم الفراغ الداخلي

يتكوّن الهيكل من تكرار لإطارات خرسانية مكشوفة تتقاطع مع بلاطات من المادة نفسها. وينتج عن هذا التكوين شبكة تنظيمية تعمل على ضبط وتقنين الفراغات الداخلية وتحديد توزيعها بشكل واضح. تُعتبر مواد البناء مثل الخرسانة المكشوفة أساسية لتحقيق هذا النمط الهيكلي.

الإطلالة والمعالجة المادية

تُوجَّه الإطلالات من جميع غرف المنزل نحو الخارج مع تأطير بصري لشجرة الجيفيو في أغلب المشاهد. كما تعتمد المواد على الخرسانة بحالتها الطبيعية مع تكسية معدنية بألوان ترابية، إلى جانب استخدام لون الشامبانيا في إطارات الألمنيوم بما يحقق انسجامًا بصريًا عامًّا. للتعمق في تفاصيل المواد، يمكن الرجوع إلى ورقات بيانات المواد المتاحة للمشاريع المماثلة.

Dining area in Casa Jevio featuring modern furniture and views of the interior courtyard garden.
يركز التصميم الداخلي على الخطوط النظيفة والضوء الطبيعي، حيث تؤطر منطقة الطعام إطلالات على حديقة الفناء المركزي. (Image © Paul Renaud)
Interior dining area of Casa Jevio with concrete walls and wooden furniture.
تُبرز إطارات الخرسانة المكشوفة والعناصر الداخلية البسيطة المنطق الإنشائي الذي يحكم التوزيع الفراغي للمنزل. (Image © Paul Renaud)

تنظيم الأجنحة وتوزيع الحركة

تُرتَّب الأجنحة الفرعية على امتداد الكتلة الرئيسية للمنزل، وترتبط عبر ممر توزيعي يحصل على إضاءة طبيعية. هذا التنظيم يحقق تواصلًا واضحًا بين الفراغات مع الحفاظ على وضوح مسارات الحركة.

التباين بين الوظائف والمعالجات الواجهية

تُغلق مناطق الخدمات باستخدام ألواح معدنية، بينما تُفتح الفراغات الاجتماعية والمعيشية بنوافذ كبيرة تتجه نحو الحديقة الجانبية. ويُبرز هذا التباين الفصل الوظيفي بين الفراغات المغلقة والمفتوحة. هذا الأسلوب في المعالجة غالبًا ما يتم تناوله بالتحليل ضمن الأبحاث المعمارية المتخصصة.

النظام الإنشائي والإطار البصري

يتكوّن الهيكل من تكرار لإطارات خرسانية مكشوفة تتقاطع مع بلاطات من المادة نفسها، ما يُنتج شبكة تنظيمية تُقنّن الفراغات الداخلية وتضبطها. كما تُوجَّه الإطلالات من جميع الفراغات نحو الخارج مع تأطير بصري دائم لشجرة الجيفيو، في حين تتناغم الخرسانة الطبيعية مع المعادن ذات الدرجات الترابية وإطارات الألمنيوم بلون الشامبانيا. يمكنك متابعة أحدث الأخبار المعمارية للاطلاع على مشاريع تدمج الخرسانة الطبيعية مع التشطيبات المعدنية.

Ground floor living area of Casa Jevio with floor-to-ceiling glass sliding doors opening to a lush garden.
يتم تحقيق انتقال سلس بين الداخل والخارج من خلال الأبواب الزجاجية المنزلقة الكبيرة التي تربط منطقة المعيشة بالحديقة الخاصة. (Image © Paul Renaud)
Open plan kitchen and corridor of Casa Jevio with views of the swimming pool and landscape.
يركز مخطط الطابق الأرضي على المرونة الوظيفية، مع مطبخ يمكن فتحه أو إغلاقه للتكيف مع المتطلبات الاجتماعية. (Image © Paul Renaud)
Twilight exterior view of Casa Jevio showing the rear garden elevation and the long horizontal massing.
عند الغروب، تتباين شفافية المساحات الاجتماعية في الطابق الأرضي مع الكتلة الصلبة والخاصة للأجنحة في الطابق العلوي.

تحليل ArchUp التحريري

يعمل المشروع بوصفه ناتجًا مكانيًا يخضع لمنطق الامتثال المرتبط بالموقع، حيث تتحول شجرة “جيفيو” إلى عنصر ضبط مسبق لقيمة الأرض وتوجيه قرارات التمركز بدل كونها محفزًا تصميميًا. يتشكل المخطط على هيئة حرف L كاستجابة لاستراتيجيات تعظيم استخدام الأرض لصالح الحديقة، بما يعكس أولوية كفاءة استغلال المساحة على التعبير الكتلي. أما تنظيم البرنامج الوظيفي وانسيابية الفراغات في الطابق الأرضي، فهو انعكاس مباشر لتوقعات تشغيلية معاصرة تتعلق بمرونة الاستخدام وإدارة أنماط الإشغال أكثر من كونه ابتكارًا فضائيًا. ويعمل النظام الإنشائي القائم على الإطارات الخرسانية المتكررة بوصفه آلية لتقنين التكلفة وإعادة إنتاج النموذج البنائي بكفاءة عالية، بينما يشير التباين بين المواد إلى فصل إداري في مستويات الصيانة والتشغيل. في النهاية، يظهر المبنى كحل تسوية بين ضغط اقتصاد الأرض، واشتراطات تقليل كلفة التنفيذ، ومنطق تأطير بيئي سلبي، حيث تتحول الشجرة إلى مرجع شرعي داخل غلاف خاضع بالكامل للمنطق المالي والبنيوي. يمكن للمهتمين بالجوانب التطبيقية متابعة الوظائف المعمارية المتاحة حاليًا في مكاتب التصميم المتخصصة بهذا النمط من المشاريع.


Further Reading From ArchUp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *