كاسا فيريدا: كيف تشكّل القباب تجربة الداخل

في كاسا فيريدا، يبدأ اختلاف الغرف من السقف: قبو أعلى فوق المعيشة، وأحجام أكثر احتواءً عند غرف النوم، ولغة مادية تستمر بينهما. يقع المنزل في لوس راموس بمنطقة مرسية الإسبانية، من تصميم L’Aura Ortín Architecture For Happiness. وتجمع مساحاته الداخلية الطوب المكشوف والجدران البيضاء والتيرازو الفاتح وخزائن ذات ألوان محددة.
بدل قراءة القباب من هيئة الواجهة وحدها، تتبع هذه القراءة ما تفعله داخل البيت: كيف تمنح الأثاث مقياسه، وتفصل الأنشطة بصريًا، وتبقي النظر ممتدًا بين المعيشة والطعام والمطبخ.
قراءة أكسونومترية: أين تقع الصور داخل البيت؟

تحليل ArchUp: 01 المعيشة، 02 المطبخ والطعام، 03 غرفة النوم، 04 الحمام، 05 الحركة، 06 الطعام. رسم تخطيطي مبني على المسقط والقطاع المنشورين؛ الروابط تشير إلى مناطق تقريبية وليست نقاط تصوير مقاسة. اضغط على الرسم للتكبير.
يفصل الرسم سقف المبنى بصريًا عن المسقط، كي تظهر علاقتان معًا: تسلسل الأحجام فوق الغرف، واستمرار المساحة المشتركة عند الأرض. لا يتطابق كل قبو مع غرفة مغلقة؛ في الوسط تنتقل الأنشطة بين المعيشة والطعام والمطبخ، وتبقى حدودها معتمدة جزئيًا على الأثاث واللون والمدفأة. أما عند جناح النوم فتزداد أهمية الجدران والأبواب. هكذا يختلف منطق الفصل داخل البيت من منطقة إلى أخرى، رغم استمرار الطوب فوق الجميع.
المعيشة: ارتفاع كبير وأثاث منخفض
يبقى الطوب مكشوفًا فوق الجدران البيضاء وأرضية التيرازو الفاتحة. تحت الحجم المرتفع، تجمع وحدات الجلوس المنخفضة الأشخاص على مقياس أقرب إلى الجسم، بينما تحتفظ الغرفة باتساعها العلوي. وتضع المدفأة المستقلة علامة بين الجلوس والطعام من دون إغلاق الرؤية.



يسمح هذا الاتصال ببقاء الجالسين إلى الطاولة وعلى الأريكة ضمن مجال بصري مشترك. وما تمنحه حدود الأثاث من وضوح في الاستخدام لا يعادل فصلًا صوتيًا بين الأنشطة؛ وهي مفاضلة تتبع طبيعة الفراغ المفتوح، لا عيبًا مثبتًا في المشروع.
المطبخ والطعام: اللون يحدد موضع العمل
تقع طاولة الطعام الخشبية بالقرب من أبواب التراس، ويظهر خلفها المطبخ بخزائن صنوبر مطلية بدرجة كرزية، وسطح عمل فاتح وجزيرة تحيط بها مقاعد. تحدد الكتلة اللونية الأقوى حافة إعداد الطعام، بينما يحتفظ الوسط بحرية الحركة والجلوس. لا تحتاج هذه الحدود إلى جدار، لكنها تجعل المطبخ حاضرًا في مشهد المعيشة.




تقترح الصور تمييزًا بين ما يبقى ثابتًا وما يمكن ترتيبه: المطبخ والمدفأة يثبتان نقاطًا في الفراغ، فيما تصنع الطاولة والجلسات مجموعات استخدام حولهما. ويطرح كاسا إريارتي سؤالًا قريبًا عن العناصر التي ينبغي تثبيتها كي تبقى المساحة الباقية قابلة للتكيّف.
غرف النوم: احتواء ضمن اللغة نفسها
تحتفظ غرف النوم بالطوب المكشوف، مع خفض ارتفاع السقف مقارنة بالفراغات المشتركة. يتغير الإحساس بالحجم دون تبديل هوية الخامات. ويُظهر المسقط تدرجًا من المنطقة المشتركة إلى غرف أكثر تحديدًا، بينما تمنح الفتحات المطلة على الخارج كل غرفة علاقتها الخاصة بالضوء.


الحمامات: التفاصيل عند مستوى الاستخدام
في الحمامات تلتقي بلاطات الجدران الفاتحة وخزائن المغاسل الوردية بالقبو المستمر فوقها. تتركز الأسطح القابلة للمسح عند مناطق الاستخدام المباشر، فيما يحتفظ السقف بملمسه. وتظهر قيمة التصميم هنا في التقاء المواد والأثاث المثبت، لا في إضافة لغة زخرفية منفصلة لكل غرفة.


الواجهة: حدّ متحرك بين الداخل والحديقة
توضح الواجهة درجات ارتفاع القباب وتكرار المصاريع الخضراء. لكن أهميتها في هذه القراءة داخلية: فتح الباب الزجاجي وفتح المصراع الخارجي قراران منفصلان، يسمحان بتعديل الاتصال بالتراس والانكشاف نحو الحديقة. وتبقى سهولة تشغيل المصاريع مع وجود الأثاث بجوارها تفصيلًا يستحق الانتباه في الاستخدام اليومي.

تلتقي هذه العلاقة مع منزل بوبونيا في إدخال الحديقة ضمن الحياة اليومية، مع اختلاف الوسيلة؛ فهناك يتيح رفع الكتلة مساحة محمية أسفلها، وهنا ينظم التراس والحد المتحرك الاتصال بالخارج.
ملف الرسومات
افتح المسقط والقطاع والواجهة
يساعد المسقط على قراءة توزيع الأنشطة، بينما يوضح القطاع اختلاف ارتفاع القباب. اضغط على أي رسم لعرضه بالحجم الكامل.


منطقة المشروع
لوس راموس، مرسية، إسبانيا. افتح خريطة المنطقة على Google Maps.
اعرض خريطة لوس راموس
قراءة ArchUp
تأتي قوة الداخل من العمل على ثلاثة مستويات متكاملة: القطاع يغيّر حجم الغرفة، والأثاث واللون ينظمان الأنشطة عند مستوى الاستخدام، والمصاريع تعدّل العلاقة بالخارج. لا تكفي أي صورة منفردة لشرح هذا الترتيب؛ لكن جمع الصور بالمسقط يوضح أن المشروع يمنح كل منطقة درجة مختلفة من الاستقلال، دون فقدان لغته المادية المشتركة.






