Spetses Players: كيف أصبحت الجزيرة مسرحًا موزعًا

بين عامي 1972 و1979 حولت فرقة Spetses Players جزيرة يونانية إلى أكثر من خلفية. طورت المجموعة، التي ضمت فنانين ومعلمين وطلابًا وموسيقيين وكتابًا من بلدان متعددة، عروضًا حول قصص وضغوط محلية، ثم جسدتها بالأزياء والحركة والمباني القائمة والفضاءات المفتوحة. قادت Leda Papaconstantinou عملًا تعاونيًا ومتغيرًا، لا نصًا ثابتًا يتكرر في مسرح تقليدي.


من القضية المحلية إلى الفعل الفراغي
بدأت العروض بموضوعات تمس سبيتسيس: بيع المساكن بأسعار لا يصل إليها السكان، ونقص المياه وكلفتها، والنفايات والسياحة وضعف الرعاية الطبية. ثم بحثت المجموعة عن صيغة لكل قضية. أصبحت الطفلة الخيالية بوبوليتسا شخصية متكررة، وحولت الكائنات البحرية والصيادين و«وحوش الدراجات» روايات الجزيرة إلى أجساد تتحرك في الفضاء العام.




الزي يغير إشغال الجسد للمكان
لم يُضف الزي بعد اكتمال القصة؛ فالريش والزعانف والأحجام المنتفخة والأسطح اليدوية غيرت الوقفة والحركة، وجعلت الجسد قطعة مشهد متنقلة. كان ذلك مهمًا لأن العروض لم تعتمد منصة ثابتة، وكان على الخط الخارجي والحركة أن يحددا المقياس أمام الميناء والمنازل والأرض المفتوحة.




الجزيرة كمسرح موزع
استخدم مهرجان سبيتسيس عام 1977 مواقع حول الميناء القديم وغرفًا في ملهى Figaro ومنزلًا صممه Aris Konstantinidis. بدل استيراد قاعة مغلقة، عمل البرنامج مع فضاءات مندمجة أصلًا في حياة الجزيرة. تحرك الجمهور وتجمع، ثم شارك في أغنية ختامية متكررة، فأصبح التلقي جزءًا من التنظيم الفراغي.





ما الذي يحفظه الأرشيف وما يفقده؟
لم تُعد العروض لاحقًا. وفي 2013 جمع المتعاونون الباقون الذكريات والمواد في أرشيف محفوظ اليوم لدى المتحف الوطني للفن المعاصر في أثينا. تحفظ الصور الزي واللون وأجزاء من الموقع، لكنها لا تستعيد المدة والصوت والمسار وسلوك الجمهور. لذلك يبدأ تداولها الجديد لقاءً ثانيًا: يرى المتلقي الصورة أولًا ثم يعيد بناء الحدث الفراغي.





بيانات التوثيق: المشروع: The Spetses Players؛ الفنانة والمنظمة: Leda Papaconstantinou؛ شمل المتعاونون David Hughes وأعضاء المجموعة. الأرشيف محفوظ لدى EMST، المتحف الوطني للفن المعاصر في أثينا. من المصورين Dimitris Papadimas، وبقية الصور بإذن من أرشيف الفنانة.
✦ قراءة ArchUp التحريرية
كان الضغط المثبت نقص البنية الثقافية الرسمية بالتزامن مع أسئلة محلية ملحة حول السكن والمياه والنفايات والسياحة والرعاية. قررت Spetses Players تجنب المسرح الثابت وتحويل فضاءات الجزيرة القائمة والأزياء اليدوية والحركة الجماعية إلى نظام إنتاج. معماريًا، توزعت المنصة على الميناء والغرف والمنازل والأرض المفتوحة؛ لم يواجه الجمهور فتحة مسرح دائمة، بل صادف الأداء داخل أماكن تحمل معنى يوميًا. كان المكسب سهولة الوصول والخصوصية؛ نوقشت القضايا حيث يعيشها الناس، وسمحت الدعائم الخفيفة والأشكال القابلة للارتداء بحركة العمل من دون مبنى مخصص. أما المقايضة فهي أرشيفية. تستطيع الصورة حفظ اللون والخط الخارجي وجزء من الموقع، لكنها لا تحفظ الصوت والمسار والمدة والتكوين الاجتماعي للقاء الأصلي. لذلك يجب ألا تُعامل الصور كتوثيق كامل. تكمن قيمتها في إظهار منهج فراغي: يستطيع النشاط الثقافي إشغال مكان مؤقتًا وتكثيف معانيه وبناء ذاكرة جماعية، من دون الادعاء بأن الاستخدام المؤقت يلغي الحاجة إلى مرافق محلية دائمة تستوعب التدريب والعرض والحفظ والوصول العام على المدى الطويل، وبشروط أوضح للصيانة والتوثيق والمشاركة المجتمعية.






