الجدل المعماري يحيط بمحكمة بومباي العليا الجديدة: عندما يلتقي الطراز الكلاسيكي بإرث العدالة
اندلعت موجة من الانتقادات الحادة فور الكشف عن تصميم المحكمة العليا الجديد. سيُقام المجمع في مجمع باندرا-كورلا . أثارت الخطوة، رغم ضرورتها للمساحة الأكبر، جدلاً عميقاً حول الهوية والوظيفة.
تحدي الذاكرة التاريخية: هل يستوعب الحجم الجديد روح العدالة؟
تستعد مومباي لاستقبال مجمع قضائي ضخم. يمتد المشروع على 30 فدانًا. يضم أكثر من 60 لاك قدم مربع من المساحة المبنية. الهدف هو استيعاب 75 قاعة محكمة وتلبية متطلبات النظام القضائي. خطة بناء تصميم المحكمة العليا الجديد تهدف لنقلة نوعية في القدرة.
لكن الميزانية ارتفعت إلى 4,217 كرور روبية. هذا الحجم الهائل يطرح تساؤلاً حول قدرة تصميم المحكمة العليا الجديد على دمج الكفاءة مع الوقار المدني. رئيس قضاة الهند، القاضي ب. ر. غافاي، أشار لضرورة أن يمثل الهيكل معبدًا للعدالة يعكس القيم الديمقراطية.
المسارات المتباينة: نظرة على حركة الزوار والهرمية
عند استعراض تصميم المحكمة العليا الجديد، تتضح نية المخطط في تنظيم حركة المستخدمين. خُصصت مداخل منفصلة ومصاعد للقضاة. هذا الترتيب يهدف للكفاءة التشغيلية والسرعة القضائية. لكنه يُفهم أيضاً كترسيخ للهرمية المؤسسية.
أثار هذا الفصل انتقادات. رُئي أن التصميم يركز على راحة السلطة القضائية. كان ذلك على حساب تجربة المتقاضي العادي. وُصف التصميم بأنه يجعل المتقاضي يشعر بأنه طالب يتوسل. هذا يخالف مفهوم المساواة المتبع عالمياً، مثل المحكمة العليا في المملكة المتحدة.
صدى العمارة القديمة: صراع الهوية الكلاسيكية والنيو-كلاسيكية
يكمن جوهر الجدل في اختيار النمط المعماري. تم إقرار تصميم يتبع الطراز الكلاسيكي–النيو-كلاسيكي. قوبل هذا الاختيار بهجوم حاد.
يرى البعض أن هذا النمط يحاكي مبانٍ كولونيالية. لا يعبر عن الهوية المعمارية الحالية لمومباي. اقترح معماريون آخرون استلهام سحر الطراز الفيكتوري-القوطي القديم. ركزوا على خلق مساحات مفتوحة وترحيبية.
ركزت الانتقادات على أن تصميم المحكمة العليا الجديد أهمل الوظيفة والاستدامة. كما شُكك في عملية اختيار التصميم. أشار معماريون لافتقارها للشفافية والمعايير الواضحة.
✦ نظرة تحريرية من ArchUp
يكشف الجدل حول تصميم المحكمة العليا الجديد عن تصادم بين متطلبات الحداثة والوعي الديمقراطي. يشير اختيار التصميم الكلاسيكي إلى تفضيل للتعبير عن الفخامة السلطوية على حساب الشفافية الوظيفية . هذا يعزز انتقادات القاضي السابق باتيل للذهنية الاستعمارية. الرؤى البديلة التي تركز على الوظيفية وتراث الطراز الفيكتوري-القوطي نقطة إيجابية للمستقبل. يمثل المشروع نموذجًا لضرورة مراجعة معايير اختيار المشاريع العامة هذا يضمن أن الهندسة المعمارية تعكس المساواة والمساءلة.