Symmetrical street view of an illuminated modern five-story timber kindergarten wedged between two urban residential buildings at dusk.

واحة خشبية عمودية تفتتح أبوابها في الحرم الجامعي بميونيخ

Home » الأخبار » واحة خشبية عمودية تفتتح أبوابها في الحرم الجامعي بميونيخ

افتتحت الجامعة التقنية في ميونيخ مؤخرًا مركزًا جديدًا لرعاية الأطفال يتكون من خمسة طوابق، ليوفر مساحة مخصصة لستين طفلًا داخل المجتمع الأكاديمي. يستخدم المشروع البناء بالخشب الكتلي ليخلق بيئة دافئة ومستدامة تعمل كملعب عمودي تفاعلي. يدعم هذا التطوير الكوادر الأكاديمية والطلاب عبر دمج البنية التحتية الأساسية للعائلات مباشرة داخل النسيج الحضري للحرم الجامعي.

منظور زاوي من جانب الشارع يوضح واجهة ديناميكية من كاسرات الشمس الخشبية ذات الطيات الهندسية.
يتميز الغلاف الخارجي بنظام كاسرات شمس كثيف مصنوع من شفرات خشبية. عدسة إيفان بان.

يعتمد المبنى، الذي تبلغ مساحته 17000 قدم مربع، بشكل شبه حصري على الخشب في هيكله الأساسي، ويقتصر استخدام الخرسانة على الأساسات وسلالم الطوارئ. تغلف شرائح خشبية عمودية الواجهة الخارجية لتشكل نظام كاسرات شمس—وهي زعانف بارزة تحجب أشعة الشمس المباشرة لمنع ارتفاع الحرارة، بينما تسمح للضوء الطبيعي بدخول الغرف. يدخل الزوار والموظفون إلى المنشأة تحت بروز معماري عميق، حيث يمتد الطابق العلوي فوق المدخل ليخلق منطقة وصول مظللة.

أطفال يلعبون في غرفة حضانة مكسوة بالخشب تتميز بخزائن زرقاء مخصصة وعوارض خشبية في السقف.
تتميز المساحة الداخلية بأعمال خشبية مخصصة، وعوارض سقف خشبية إنشائية، وعناصر جلوس مدمجة. عدسة إيفان بان.

التنظيم الداخلي وحركة الأطفال

نظم فريق التصميم الفراغات بشكل عمودي، حيث وضع الاستقبال والمكاتب الإدارية في الطابق الأرضي. يستضيف كل طابق تالٍ فئة عمرية محددة، ليضمن بيئات مخصصة للأطفال في مراحل نمو متقاربة. دمج الفريق منزلقات نحتية تربط بين الطوابق المختلفة لتشجيع الحركة والنشاط البدني، مما يسمح للأطفال بالتنقل داخل المبنى من خلال اللعب بدلًا من المشي العادي.

طفل يخرج من منزلق خشبي مخصص ومنحنٍ في ممر ذي ألواح خشبية فاتحة وأرضية حمراء.
طفل ينزلق نحو ممر مغطى بسجاد أحمر، خارجاً من نظام المنزلقات الخشبية المصممة خصيصاً. عدسة إيفان بان.

تحتوي الطوابق الوسطى والعليا على مناطق مشتركة للرياضة وتناول الطعام واللعب الجماعي. يوفر السلم الحلزوني المطلي باللون الأصفر الساطع نقطة جذب بصرية حيوية تعزز العمارة العمودية للمكان. يكمل هذا السلم المركزي التصميم الداخلي، حيث تخلق الأرفف والأثاث الخشبي بيئة حيوية ملموسة ترتبط بالطبيعة. تساهم هذه المواد الطبيعية في توفير مناخ داخلي صحي وأجواء هادئة للمستخدمين الصغار.

منظور داخلي من نفق يوضح طفلاً ينزلق داخل أنبوب خشبي ناعم ومنحنٍ.
يُظهر النفق الداخلي للمنزلق تصنيعاً خشبياً دقيقاً وتفاصيل خشبية داخلية ناعمة. عدسة إيفان بان.

يتوج مسار التشييد بشرفة على السطح تُعرف باسم “مرج السماء”. توفر هذه المساحة الخارجية المغطاة جزئيًا منطقة آمنة للعب الأطفال بينما تطل على الحرم الجامعي. يعظم المشروع المساحات المفتوحة في بيئة حضرية كثيفة من خلال تكديس هذه البرامج المتنوعة فوق مساحة أرض صغيرة، ليحافظ على جودة حياة عالية للأطفال.

البرمجة العمودية والاستمرارية المادية

يظهر المشروع قراءة متطورة لنمط المباني متعددة الطوابق عند تطبيقها على تعليم الطفولة المبكرة. ينجح التصميم في فصل الفئات العمرية دون عزلها من خلال استخدام تسلسل عمودي، حيث ترتبط الفراغات عبر محور حركة مركزي. يوفر قرار استخدام الخشب الكتلي في جميع أنحاء التصميم الداخلي هوية مادية متماسكة تخفف من الطابع المؤسسي المعتاد للمباني الجامعية. يعكس هذا الخيار الإنشائي أيضًا التزامًا بأنظمة البناء منخفضة الكربون، حيث يعمل الخشب كمخزن للكربون بينما يقدم غلافًا حراريًا عالي الأداء. يشير دمج عناصر اللعب مباشرة في مسارات الحركة إلى وعي عميق بدور المبنى نفسه كأداة تعليمية وتفاعلية.

منظور صاعد لدرج حلزوني مطلي باللون الأصفر مع أطفال يسيرون على الممرات المحمية بشبكة.
تتميز منطقة الحركة الرأسية بدرج حلزوني أصفر يضاء بواسطة منور ضوء مركزي بسقف المبنى. عدسة إيفان بان.

✦ ArchUp Editorial Insight

يمثل هذا المشروع توليفة ذكية تدمج بين التكثيف الحضري والاحتياجات المكانية للطفولة المبكرة، حيث يحول مساحة الأرض المحدودة إلى رحلة عمودية نشطة. يستخدم الفريق الخشب الكتلي ليس فقط كخيار يدعم الاستدامة، بل كإطار حسي يحدد تجربة الفراغ الداخلي ويضفي دفئًا يفتقده النسيج الأكاديمي. يحول التصميم عناصر الحركة اليومية، مثل السلالم والمنزلقات، إلى أدوات تفاعلية تجعل العمارة مشاركًا فعليًا في تطور الطفل. على النقيض، يفرض هذا التكدس العمودي تحديات تشغيلية ملموسة تتجاهلها السردية المثالية للمشروع. يحد التقسيم الصارم للطوابق حسب العمر من فرص التفاعل العفوي بين الأجيال المختلفة، وهي ميزة تتوفر طبيعيًا في المساقط الأفقية المفتوحة. كما أن الاعتماد الكثيف على السلالم والمصاعد لتنظيم حركة الأطفال الصغار يخلق اختناقات لوجستية يومية، خاصة أثناء فترات الانتقال الجماعي أو في حالات الإخلاء الطارئة، مما يضع عبئًا إضافيًا على طاقم الإدارة.

فريق المشروع: Kéré Architecture، HK Architekten. الموقع: ميونيخ، ألمانيا.

ملاحظات المشروع: اكتمل في يوليو 2026. يخدم المشروع الجامعة التقنية في ميونيخ (TUM) وتلقى دعمًا ماليًا من Ingeborg Pohl.

Further Reading From ArchUp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *