منطقة ملعب متعددة الاستخدامات مخطط لها في حرم تامبا
تحول رؤية معمارية جديدة حرماً جامعياً في تامبا إلى منطقة رياضية حضرية كثيفة يرتكز عليها ملعب بيسبول محترف يتسع لـ30 ألف متفرج. يدمج المشروع البالغة قيمته 2.3 مليار دولار أبراج مكاتب مرتفعة وكتلاً سكنية مباشرة داخل حدود الملعب لإنشاء وجهة تعمل طوال العام. تشير هذه الخطوة إلى تحول كبير في التخطيط الإقليمي عبر نقل فريق البيسبول في المدينة إلى موقع أقرب إلى القلب الحضري لتحسين سهولة الوصول.
يشغل المشروع حرم ديل مابري التابع لكلية هيلزبورو، ويقع شمال غرب وسط المدينة. يستبدل هذا الموقع المقر الحالي للفريق، الذي تعرض لأضرار إنشائية كبيرة عندما دمّر إعصار سقفه المصنوع من الألياف الزجاجية في عام 2024. يقترح المخطط الجديد هيكلاً مسقوفاً دائماً تحيط به شبكة من المباني المتوسطة والمرتفعة التي تضم فندق مؤتمرات ومتاجر ووحدات سكنية.
تشكل سهولة حركة المشاة المبدأ التنظيمي الأساسي لاستراتيجية التخطيط الحضري. تربط سلسلة من الجسور الهوائية الأبراج المحيطة بهيكل الملعب، بينما تسهّل شبكة من الشوارع القابلة للمشي الحركة بين المناطق التجارية والمجال العام. يهدف التصميم إلى الابتعاد عن نموذج الملعب المعزول، وبدلاً من ذلك ينسج المنشأة الرياضية داخل النسيج اليومي للمدينة.

اللوجستيات الداخلية وتسلسل حركة المتفرجين
يركز التصميم داخل الملعب على القرب والتكامل التقني. يعطي وعاء المدرجات الأولوية لخطوط الرؤية عبر تقريب المتفرجين من الملعب من كل زاوية. يتضمن البرنامج شاشتي عرض ضخمتين وحوضاً مائياً متخصصاً في المنطقة الخارجية، مع الحفاظ على تقليد محدد من المقر السابق للفريق. ويوفر بار يطل على وسط الملعب نقطة اجتماعية رئيسية داخل مسار الحركة.

يتوقع الفريق استكمال خطة التشييد البالغة 2.3 مليار دولار من خلال مزيج من الاستثمار الخاص والتمويل العام. وبينما التزم الامتياز بتقديم أكثر من 1.2 مليار دولار للمشروع، تستمر المفاوضات بشأن الرصيد المتبقي. وإذا انتهت مرحلة التمويل بنجاح، يستهدف الجدول الزمني للمشروع تاريخ اكتمال في أبريل 2029 ليتزامن مع بداية الموسم التنافسي.

المقاربة الإنشائية وتسلسل الفراغ
يستخدم المشروع استراتيجية دمج رأسي حيث يعمل الملعب كمرتكز لمساحة تجارية عالية الكثافة. ومن خلال وضع شرفات المكاتب في اتصال بصري مباشر مع الملعب، يطمس التصميم الحد بين مكان العمل الخاص والمشهد العام. يعتمد هذا الوضوح على أغلفة زجاجية عالية الأداء، وهي الطبقة الخارجية للمبنى، التي توفر عزلاً صوتياً مع الحفاظ على الرابط البصري مع الساحة. ويستخدم تسلسل الحركة الداخلي ممرات مشاة واسعة لإدارة تدفق 30 ألف زائر، وينقلهم من الشبكة الحضرية الضيقة للمنطقة الجديدة إلى الحجم الواسع لوعاء المدرجات.
المنطق الفراغي والتداعيات الإنشائية
تركز الاستراتيجية المعمارية على نموذج “الملعب كحي”، وترفض المساحات التقليدية الواسعة لمواقف الأسفلت لصالح غلاف متعدد الاستخدامات وعالي الكثافة. يستخدم التصميم سلسلة من الأبراج الزجاجية التي تعمل كحافة للملعب، وتخلق واجهة رأسية بين العام والخاص. ويسمح هذا الذكاء البرامجي للمنطقة بأن تبقى نشطة في الأيام التي لا تُقام فيها مباريات من خلال المتاجر والمكاتب. ويركز الحل الإنشائي على منطق الأسقف طويلة البحر ودمج الجسور الهوائية التي تسهل مساراً مرتفعاً للمشاة. ويضمن هذا التسلسل الحركي ألا يعطل التدفق الكبير للمتفرجين التشغيل اليومي للمكونات السكنية والتجارية، مع الحفاظ على توازن بين البنية التحتية المدنية والتطوير الخاص.
✦ ArchUp Editorial Insight
يمثل مقترح المنطقة الرياضية في تامبا تطوراً متقدماً لنموذج الملعب بوصفه مرتكزاً حضرياً. من خلال دمج العمارة المكتبية والسكنية عالية الكثافة مباشرة داخل محيط الملعب، يخلق المشروع علاقة فراغية متبادلة حيث يتحول مكان العمل إلى مدرج فعلي للمشاهدة. ويعالج هذا الدمج العزلة التاريخية للمنشآت الرياضية المحترفة، ويحاول تحويل وجهة موسمية إلى جزء وظيفي من شبكة المدن. لكن هذا التركيب الكثيف يثير أسئلة حول جدوى الحد الفاصل بين العام والخاص على المدى الطويل. وبينما يبدو الاتصال البصري بين شرفات المكاتب وأرضية اللعب مقنعاً، فإنه يهدد بإخضاع الطابع المدني للملعب لمصالح الشركات. ويتوقف نجاح المنطقة على قدرة ممرات المشاة على إنشاء مجال عام فعلي، لا مجرد قنوات عبور مضبوطة تخدم جيباً تجارياً مرتفع الكلفة.
فريق المشروع: Populous, Gensler, Walter P Moore. الموقع: تامبا، فلوريدا.
ملاحظات المشروع: يتوقع الفريق إكمال التطوير البالغة قيمته 2.3 مليار دولار بحلول أبريل 2029. يقود مجلس أمناء كلية هيلزبورو وفريق Tampa Bay Rays هذا الجهد التطويري.







