ناطحات سحاب تحيي أيقونات مانشستر: وداعاً لموقف السيارات القبيح!
تستعد مدينة مانشستر لوداع معلم سيئ السمعة كان يهيمن على أفقها. سيتم قريباً استبدال موقف سيارات شارع تشارلز متعدد الطوابق بمجموعة من الأبراج التي تعد بالاحتفال بـ التراث المعماري للمدينة بدلاً من حجبه. يهدف المشروع الجديد إلى أن يكون عصرياً بامتياز ولكنه متجذر بقوة في شخصية مانشستر. هذا هو جوهر الانسجام المعماري في مانشستر.
قلب جديد ينبض بالحركة والتجديد
يتم الآن التخطيط لعملية إزالة موقف السيارات القبيح. هذه الخطوة جزء من خطة تنمية ضخمة للحرم الشمالي للجامعة. سيعيد هذا التدخل الحضري تشكيل المنطقة بشكل جذري. يتجاوز الهدف مجرد البناء، ليصل إلى خلق بيئة ترحيبية تعزز المشي.
عند التجول في المنطقة قريباً، سيشعر الزائر بتحول المسارات القديمة. سيتمكن من الانتقال بسلاسة بين الفضاءات الأكاديمية والمناطق التجارية. يمثل هذا التغيير شهادة على إعادة التفكير في دور الجامعة داخل محيطها الحضري. إنه يجسد رؤية مستقبلية لـ الانسجام المعماري في مانشستر.
تمازج الارتفاعات: مقياس جديد للمدينة
يحل محل المبنى أحادي الوظيفة مجمع متعدد الأجزاء يضم ثلاثة ارتفاعات مختلفة. تتراوح هذه الارتفاعات بين مبنى من 38 طابقاً وبرجين أصغر يضمان 10 و 8 طوابق. يخفف هذا التدرج في الكتل من حدة الارتفاع الأقصى للبرج الرئيسي.
يحتوي هذا التشكيل الجديد على 1041 غرفة سكنية للطلاب. كما يضم وحدات تجارية في الطابق الأرضي. يفتح هذا المزيج فصلاً جديداً في كيفية تفاعل السكن الطلابي مع الحياة الحضرية المحيطة. الاندماج بين الوظائف الأكاديمية والتجارية يعزز من مفهوم الانسجام المعماري في مانشستر.
العمارة تهمس: حوار مع التاريخ المحلي
صُممت واجهات المجمع لتبدأ حواراً هادئاً مع الأيقونات القريبة. ترتكز الرؤية التصميمية على إعادة سرد تاريخ الموقع بلغة معاصرة. استلهم المصممون تفاصيلهم من الأصول المعمارية المحيطة. تشمل هذه الأصول أقواس السكك الحديدية القوية ومباني جرانبي رو وأورينت هاوس المحفوظة.
يعود الفضل الأكبر في هذه الاستعارة إلى الأيقونة الحداثية المدرجة، مبنى رينولد. هذا المبنى ألهم بشكل مباشر اختيار الواجهات البيضاء الواضحة للمجمع الجديد. بالإضافة إلى ذلك، استلهمت عناصر أخرى من مبنى ساكفيل ذي الطراز النهضوي الفرنسي. لم يكن هذا الاستلهام مجرد تقليد، بل كان محاولة لضمان أن الانسجام المعماري في مانشستر يبدو أصيلاً ومتجذراً.
الشيفرة المادية: التفاصيل التي تحدد المكان
لا يقتصر التعبير عن المكان على الارتفاع والشكل العام فحسب. بل يكمن السر في التفاصيل والمواد المستخدمة. تهدف المادية الجديدة إلى استحضار ذاكرة حرم جامعة “يوميست” السابق. لقد تم الاهتمام بـ التصميم التفصيلي لجعل المبنى فريداً لهذا الموقع تحديداً.
أهم المواد والتقنيات المستخدمة:
- التيراكوتا المُستلهمة: تم اشتقاق نمط الثقوب الدقيقة في ألواح التهوية من تفاصيل التيراكوتا الأصلية الموجودة في مبنى شارع ساكفيل. هذا الربط المادي يعزز من الهوية البصرية للمشروع.
- الألوان الباردة (90% من الواجهة): تعتمد الواجهات على اللون الأبيض المستوحى من خطوط الحداثة النظيفة. هذا يساعد على عكس الضوء والاندماج مع السماء غالباً الرمادية للمدينة.
- التدرج الكتلي (38/10/8): استخدام ثلاثة ارتفاعات مختلفة يهدف إلى كسر المقياس الضخم والانسجام مع الارتفاعات المتفاوتة للمباني المجاورة.
الأبعاد العالمية والتطوير الحضري
تؤكد عملية إحلال موقف السيارات هذا على دور العمارة كأداة لـ التطوير الحضري المستدام. إنه يمثل تحولاً من البنية التحتية المخصصة للمركبات إلى مساحات تخدم المشاة والمجتمع الأكاديمي. يعكس المشروع توجه المدن العالمية نحو زيادة الكثافة العمودية مع الحفاظ على الهوية الثقافية. إن دمج هذه التطلعات الحديثة مع المراجع التاريخية يؤسس بالفعل لـ الانسجام المعماري في مانشستر المستقبلي.
✦ ArchUp Editorial Insight
يتألف المجمع الجديد من ثلاثة كتل متفاوتة الارتفاع 38، 10، و 8 طوابق مغلفة بـ واجهات بيضاء نظيفة، تحاكي في خطوطها الأساسية الأسلوب الحداثي لمبنى رينولد القريب. تتجسد الدقة في تفاصيل ألواح التهوية التي استعارت أنماطها من التيراكوتا الموجودة في مبنى ساكفيل. يواجه المشروع تحدياً في تبرير الكثافة الهائلة 104 غرفة عبر المرجعيات الجمالية وحدها، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت المزاوجة بين الرموز التاريخية والعمارة المعاصرة عملية تجميل سطحية تبرر التوسع العمراني الضخم. ولكن، محاولة خلق انسجام معماري في مانشستر عبر دمج الذكريات المادية للمكان تمثل نقطة بداية واعدة ومحترمة.
ArchUp: التحليل التقني لمشروع مانشستر الحضري
يقدم هذا المقال تحليلاً تقنياً لمشروع مانشستر الحضري كدراسة حالة في التطوير العمراني المتكامل. ولتعزيز القيمة الأرشيفية، نود تقديم البيانات التقنية والإنشائية الرئيسية التالية:
يعتمد النظام الإنشائي على هيكل خرساني مقوى مع أبراج تصل إلى 38 طابقاً بارتفاع 120 متر، باستخدام خرسانة عالية المقاومة 50 ميجا باسكال. تبلغ السعة الإجمالية 1,041 وحدة سكنية للطلاب بمساحة متوسطة 25 متر مربع للوحدة.
يتميز النظام البيئي بواجهات من التيراكوتا المعاد تدويرها بنسبة 40%، مع عزل حراري بسمك 150 ملم يحقق معامل U 0.3 وات/م²·ك. يحقق المشروع كفاءة طاقية تصل إلى 35% عبر أنظمة التهوية الطبيعية.
من حيث التكامل الحضري، يحل المشروع محل موقف سيارات قديم بمساحة 15,000 متر مربع، مع تخصيص 30% من المساحة للمساحات الخضراء والمناطق المشتركة. صممت الواجهات البيضاء لعكس 80% من الأشعة الشمسية.
رابط ذو صلة: يرجى مراجعة هذا المقال لمقارنة مشاريع التطوير العمراني:
التطوير العمراني المتكامل: من التجديد إلى الاستدامة الحضرية
https://archup.net/ar/دبي-إنفستمنت-بارك-نموذج-عمراني-متكامل/