مشروع Raw & Warm يستكشف العلاقة بين الخرسانة والخشب والفن داخل المنزل
الحوار المادي والسردية المكانية للكتلة
يرتكز المشروع على إعادة تعريف الفراغ السكني بوصفه بيئة يتكامل فيها الفن مع الحياة اليومية دون أن يطغى أحدهما على الآخر. وتبدأ المعالجة المادية من السقف الخرساني المكشوف بملمسه غير المنتظم، حيث يصبح الطابع الخام للهيكل القائم أساسًا لتكوين المشهد الداخلي. وفي المقابل، تضيف الأسطح الواسعة من خشب الأبلكاش الصنوبري، بما تحمله من عروق طبيعية، دفئًا بصريًا وملمسيًا يوازن برودة الخرسانة. ومن خلال هذا التباين بين المواد، يتشكل الطابع الداخلي للمنزل من دون الحاجة إلى معالجة زخرفية إضافية.
السيولة الفراغية وإدارة الضوء عبر الحدود المتغيرة
تعتمد الحركة داخل المنزل على تقليل الفواصل التقليدية بما يتيح قدرًا أكبر من المرونة في توزيع المساحات وعرض الأعمال الفنية. ولهذا الغرض، تحل الأبواب القابلة للطي ذات الأسطح شبه الشفافة وغير اللامعة محل بعض الحدود الصلبة، بما يسمح بمرور الضوء الطبيعي وإعادة تشكيل العلاقة بين الفراغات وفق الحاجة. كما تُعامل الجدران بوصفها خلفيات هادئة من خلال الحد من العناصر الزخرفية الثابتة، بحيث تظل المساحات الداخلية مرنة وقابلة للتكيف مع تغير الأثاث والأعمال الفنية.
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| المعماري | Habitat Architects |
| المساحة | 119 م² |
| سنة التنفيذ | 2026 |
| التصوير الفوتوغرافي | Studio Millspace |
| المعماري المسؤول | Huang Han Chang |
| التصنيف | التصميمات الداخلية السكنية |
| فريق التصميم | Hsu Tzu، Wang Chun Ting |
| التصميم الداخلي | Habitat Architects |
| المدينة | Taoyuan |



التوتر البصري وديناميكية العناصر الملونة
تستند المعالجة البصرية إلى لوحة لونية هادئة ومنخفضة التشبع، تتخللها عناصر ذات ألوان أكثر حدة، من بينها الطاولات الجانبية باللون الأخضر الفلوري ومقاعد البار الوردية. وتعمل هذه القطع كنقاط تركيز داخل الفراغ، فتضيف قدرًا من التباين والحيوية من دون أن تحجب حضور المواد والعناصر المعمارية الأساسية. وبهذا، يصبح الأثاث جزءًا من التكوين الداخلي، فيتفاعل مع الضوء الطبيعي ومع الحركة داخل المساحات المختلفة.
زمنية المادة واستدامة التقليل
يرتبط مفهوم الاستدامة في المشروع بنهج يقوم على الحفاظ والاستغناء بدلًا من إضافة طبقات جديدة من المعالجة، وذلك من خلال الإبقاء على النسيج الأصلي للمبنى والحد من استخدام الكسوات الزائدة. ويسمح هذا النهج للمواد القائمة، ولا سيما الخرسانة والخشب، بأن تؤدي دورًا أساسيًا في تشكيل هوية الفراغ، بينما يظل التصميم قادرًا على استيعاب التغيرات التي تفرضها الحياة اليومية والأعمال الفنية بمرور الوقت.



✦ تحليل ArchUp التحريري
يتعامل المشروع مع المادية بوصفها نظامًا تشغيليًا لا لغة زخرفية. فالخرسانة المكشوفة تؤسس للحالة الإنشائية القائمة، بينما يضيف خشب الأبلكاش الصنوبري موازنة حرارية وملمسية. وتحول الأبواب القابلة للطي شبه الشفافة الحدود الثابتة إلى واجهات قابلة للتعديل، بما يسمح للضوء والأعمال الفنية والممارسات اليومية بإعادة التفاوض المستمر على الفراغ. وضمن هذا الإطار من العمارة، يعمل الأثاث الفلوري كتدخل بصري مضبوط لا كزخرفة.
ومع ذلك، قد يبالغ الطرح في اعتبار الحد الأدنى من التدخل مستدامًا بطبيعته. فالحفاظ على الخرسانة وتقليل الكسوات قد يحدان من استهلاك المواد، لكنهما لا يحسمان الكربون المتجسد أو دورات الصيانة أو الطاقة اللازمة لتكييف المسكن مع التغيرات المستقبلية. كذلك، قد تخفي المرونة المكانية اعتمادًا مستمرًا على إعادة التشكيل. لذلك، تظل كفاءة المشروع المادية مشروطة بمدى استمرارية أداء أسطحه الخام وفواصله القابلة للتكيف وترتيباته القابلة للعكس.







