Colégio Bernoulli يطور نموذجًا للحرم التعليمي قائمًا على المرونة التشغيلية
نفاذية الكتلة وتكامل التضاريس الحضرية
يدشن حرم Colégio Bernoulli في Vale do Sereno بحثًا طوره مكتب BCMF Arquitetos حول عمارة مساحات التعلم. وصُمم المشروع بوصفه الأول ضمن سلسلة من الحُرُم الجديدة للمؤسسة، واضعًا مبادئ مكانية وإنشائية وتشغيلية استُخدمت لاحقًا في تطوير وحدات أخرى. ويتعامل المبنى مع انحدار عرضي يبلغ نحو 18 مترًا من خلال تنظيم الكتلة أفقيًا، في تباين واضح مع الأبراج السكنية المحيطة. ويسمح اختلاف المناسيب بتوزيع نقاط الوصول على مستويات متعددة، بحيث يرتبط المبنى مباشرة بتضاريس الموقع وحركته بدلًا من التعامل معه ككتلة منفصلة عن محيطها الحضري.
ديناميكية الفراغ وتطور مساحات التعلم
امتد تطوير المشروع منذ عام 2018 وخضع لمراجعات خلال فترة الجائحة، الأمر الذي دفع إلى إعادة النظر في بعض جوانبه المكانية والتقنية وتعزيز قدرته على استيعاب أنماط استخدام مختلفة. ولا تقتصر بيئة التعلم على الفصول الدراسية، بل تمتد إلى المساحات الاجتماعية وغير الرسمية التي تشكل جزءًا من التجربة اليومية داخل الحرم. كما تتفاعل الكتل والفراغات مع الإضاءة الطبيعية والظلال، في حين يتيح تنوع المساحات المفتوحة والمغلقة استيعاب حركة المستخدمين واختلاف أنماط النشاط داخل المبنى. ويأتي المشروع، بوصفه الأكبر والأكثر تعقيدًا ضمن المجموعة، كتجربة تجمع بين متطلبات الأداء الداخلي وكثافة الاستخدام اليومي.


الهيكلية الفراغية وتكامل النواة المركزية
ينظم البرنامج من خلال مكونين رئيسيين متكاملين: قاعدة أفقية تضم مساحات التعليم والرياضة والثقافة والتفاعل الاجتماعي، وبرج مخصص للأنشطة الإدارية المرتبطة بنظام Bernoulli التعليمي.
وتتوسط هذه المكونات نواة مركزية تؤدي دورًا أساسيًا في تنظيم الحركة والربط بين أجزاء المشروع. وتضم المنظومة المشتركة قاعة محاضرات تتسع لـ400 شخص، وصالة رياضية، وملاعب، ومطاعم، وشرفات، ومواقف، موزعة على مستويات مختلفة من الحرم. وبهذا التنظيم، تصبح الحركة الرأسية والأفقية جزءًا أساسيًا من تكوين المشروع، بدل أن تكون مجرد وسيلة للوصول إلى الفراغات التعليمية.
سينوغرافية الحركة وتحول المساحات الوسيطة
يتجاوز تنظيم المشروع حدود الفصل الدراسي بوصفه الوحدة الوحيدة للتعلم، ويمنح المساحات الواقعة بين الوظائف المختلفة دورًا واضحًا في التجربة اليومية. فالمنحدرات والسلالم والمدرجات والجسور والشرفات والفراغات الانتقالية لا تعمل كعناصر حركة فحسب، بل تشكل شبكة مترابطة تصل بين الأنشطة المختلفة. ويسمح هذا التسلسل بتعدد نقاط التوقف واللقاء والتفاعل، ويجعل الانتقال بين الفراغات جزءًا من التجربة المكانية للحرم. كما تدعم التهوية المتقاطعة والاستفادة من الإضاءة الطبيعية والظلال الأداء البيئي لهذه المساحات، بما يعزز قدرتها على استيعاب أنماط استخدام متنوعة.




الانضباط النمطي والترشيد الإنشائي
تتكون العمارة من أربعة أحجام رئيسية، الصالة الرياضية، وقاعة المحاضرات، والبرج الإداري، والمبنى المدرسي الطولي، تنتظم جميعها ضمن شبكة إنشائية نمطية موحدة. ويسمح التنسيق بين الهيكل الخرساني والأنظمة والواجهات بتوحيد منطق البناء، مع الحفاظ على إمكانية إجراء تعديلات داخلية دون تغيير التنظيم الأساسي للمشروع. وتظهر المرونة هنا بوصفها نتيجة مباشرة للانضباط الإنشائي والتخطيط المعياري؛ إذ يوفر الإطار الثابت أساسًا يسمح للفراغات بالتكيف مع اختلاف الاستخدامات والمتطلبات التشغيلية بمرور الوقت.
مادية الغلاف والتعبير البيئي
يعتمد الغلاف المعماري على مزيج من الخرسانة المكشوفة والزجاج والشبكات المعدنية والمصاريع المصنوعة من الألومنيوم، مع اختلاف معالجة الواجهات تبعًا لاتجاهاتها وظروفها البيئية. وتُضبط أبعاد كاسرات الشمس وفق كل اتجاه للحد من الإشعاع الحراري والوهج، مع الحفاظ على دخول الضوء الطبيعي والعلاقة البصرية مع المحيط. وفي الوقت نفسه، تُترك أجزاء من البنية التحتية التقنية مكشوفة لتسهيل أعمال الفحص والصيانة. ويكمل ذلك تكامل الإضاءة والتصميم الداخلي والتوجيه وتنسيق الموقع ضمن منظومة واحدة، بحيث لا تُعامل العناصر البيئية والتشغيلية كإضافات منفصلة، بل كأجزاء من التنظيم المعماري العام للمشروع.


✦ تحليل ArchUp التحريري
يعيد حرم Colégio Bernoulli تعريف الحرم التعليمي بوصفه مقطعًا حضريًا لا كتلة معزولة. فتنظيمه الأفقي يستوعب فرقًا طبوغرافيًا يبلغ 18 مترًا، ويوزع الوصول والحركة والتفاعل الاجتماعي على مستويات متعددة. كما يحول النظام الإنشائي المعياري، والأنظمة المكشوفة، والواجهات المتباينة الاستجابة البيئية إلى منطق تشغيلي، مقدمًا العمارة بوصفها بنية قابلة للتكيف لا مجرد وعاء للتعليم.
لكن هذا التكامل الظاهري يخفي تناقضًا أكثر صرامة. إذ تعتمد نفاذية الحرم على تنسيق إنشائي كثيف وشبكة واسعة من مسارات الحركة، ما قد يرفع تعقيد التنفيذ وأعباء الصيانة والتشغيل. وقد يتيح الانضباط المعياري إعادة تشكيل الفراغات مستقبلًا، إلا أن مرونة المشروع تظل مرتبطة بالبرامج المؤسسية واستمرارية الإشغال. لذلك قد تتحول مواءمة التضاريس والحركةوالتعلم إلى جهاز فراغي متطور، تعتمد قابليته للتكيف على الموارد أكثر مما تعتمد على الشكل ذاته.







