حلقات هندسية متداخلة تشكّل ملامح ساحة فيلادلفيا الرياضية الجديدة
تخطط مدينة فيلادلفيا لإنشاء ساحة رياضية جديدة للمحترفين ضمن المجمع الرياضي لجنوب المدينة لاستضافة فرق كرة السلة والهوكي المحلية. ويستبدل المشروع الصالة الحالية المبنية عام 1996 بهيكل دائري يتكون من طبقات بارزة تجمع بين الجدران الزجاجية وأشرطة الشاشات الرقمية. وينقل هذا التطوير المنطقة الرياضية نحو وجهة مدنية نشطة تضم مساحات تجمع خارجية متكاملة.
تشغل المنشأة الجديدة موقعًا حيويًا في المجمع الرياضي إلى جوار ملعب كرة القدم الأمريكي الخاص بالمدينة. وتستضيف الصالة مباريات فرق المحترفين للرجال في كرة السلة وهوكي الجليد، بالإضافة إلى فريق السلة النسائي المستقبلي. ويستعير المخطط العام ملامحه من الهندسة الدائرية لساحة تاريخية بنيت عام 1967 وشغلت الموقع نفسه في السابق.

تدرج الحلقات الدائرية ومعالجة الواجهات الخارجية
يعتمد غلاف المبنى على طبقات دائرية متراصة تندفع نحو الخارج في مستويات متداخلة. وتجزئ هذه الأحزمة البارزة الكتلة الضخمة للمرفق إلى مناطق أفقية متميزة. وبالتوازي مع ذلك، يتناوب في الواجهة استخدام الزجاج الشفاف والشاشات الرقمية عالية الدقة. ويدخل الزجاج ضوء النهار الطبيعي إلى الردهات الداخلية، بينما تبث الشاشات الرقمية صور الفعاليات الرياضية في أرجاء المنطقة المحيطة.

الفضاء العام وحركة المشاة المحيطة بالمنشأة
تحيط ساحة عامة تبلغ مساحتها نصف فدان بالمنشأة عند مستوى الأرض لتأمين حركة مشاة مستمرة وغير منقطعة. ويتضمن مخطط المحيط الخارجي درجًا واسعًا مكشوفًا يعمل كشرفة تجمع مفتوحة في الهواء الطلق. واقتبس الفريق تصميم هذا السلم الاجتماعي من السلالم العامة التاريخية المنتشرة في المدينة. وتحاذي المطاعم والمحلات التجارية حافة الساحة لتنشيط الشارع في أيام المباريات والأيام العادية على حد سواء.

يمثّل هذا التطوير أضخم مشروع ممول بالكامل من القطاع الخاص في تاريخ المدينة. وتدمج عملية التخطيط آراء المشجعين باستمرار لتحسين مناطق تناول الطعام الخارجية ومقاعد المتفرجين. ويربط المخطط البنية التحتية الرياضية بالأنشطة اليومية للمدينة من خلال وصل ردهات الفعاليات مباشرة بمناطق التجمع على مستوى الشارع.

المنطق الفراغي ومعالجة النسب الحجمية للكتلة
يعيد التصميم تشكيل مخططات المنشآت الرياضية التقليدية عبر تفكيك الغلاف المصمت إلى طبقات أفقية متعددة. ويقلل رص الأحزمة الدائرية المتداخلة من الضخامة البصرية لوعاء المدرجات عند النظر إليه من مستوى المشاة. وتخلق هذه الاستراتيجية الإنشائية بروزات عميقة على طول المحيط توفر المأوى للممرات الأرضية من الأمطار وأشعة الشمس. وعلاوة على ذلك، يؤسس التناوب بين الأحزمة الزجاجية والأسطح الرقمية إيقاعًا واضحًا يربط الردهات الداخلية بالبيئة الحضرية الخارجية. وينظم درج المدخل العريض حركة الوصول والتدفق البشري مع توفير مساحة جلوس متدرجة للجمهور. ويسعى المخطط لتنشيط المنطقة الرياضية خارج أوقات المباريات الرسمية عبر دمج مداخل الصالة بالساحات العامة المحيطة بها.
✦ ArchUp Editorial Insight
يعيد المشروع تفسير مفاهيم العمارة الرياضية من خلال تحويل كتلة الملعب المغلقة التقليدية إلى واجهة حضرية تفاعلية نشطة. وتعمل الحلقات البارزة المتراصة على تفتيت ضخامة الكتلة المبنية، بينما تنقل الردهات الزجاجية والشرفات المحيطية طاقة الفعاليات الداخلية إلى الفضاء العام المفتوح. وتدمج هذه المقاربة البنية التحتية الرياضية الضخمة بالأنشطة المدنية اليومية عبر طبقات فراغية مدروسة بعناية. لكن إحاطة كتلة الصالة الضخمة بشاشات عرض تجارية ملونة لا تصنع تلقائيًا حياة اجتماعية حقيقية نابضة بالحياة. فما زالت مساحات مواقف السيارات الإسفلتية الشاسعة وممرات الطرق السريعة المجاورة تعزل المنطقة الرياضية عن محيطها من المدن القابلة للمشي الحقيقي. وبدون تطوير نسيج عمراني مختلط الاستخدامات وممرات مشاة يومية سهلة الوصول، ستتحول الساحة الخارجية البالغة نصف فدان إلى مجرد منطقة انتظار تجارية مؤقتة في ليالي المباريات، بدلًا من كونها وجهة حضرية حيوية مستدامة على مدار العام.
فريق المشروع: يعمل مكتبا بوبيولوس ومودي نولان كمكتبين معمارين متعاونين في التصميم. الموقع: المجمع الرياضي لجنوب فيلادلفيا، فيلادلفيا، بنسلفانيا، الولايات المتحدة الأمريكية.
ملاحظات المشروع: تقود شركتا هارس بليتزر للرياضة والترفيه وكومكاست سبيكتكور التطوير الخاص لصالح فريقي فيلادلفيا سفنتي سيكسرز وفيلادلفيا فلايرز. ويستبدل المبنى الصالة الحالية المنشأة عام 1996، مستوحياً هندسته من تصميم صالة سبيكتروم لعام 1967 التي صممها مكتب سكيدمور وأوينغز وميريل.







