نبض العاصمة: الراجحي الطبية تبدأ مشروعها الجديد المستلهم من العمارة السلمانية
بدأت الأعمال الإنشائية لمشروع صحي ضخم في قلب العاصمة. يقع هذا المشروع ضمن مجمع تطوير متكامل في المنطقة الشمالية الحيوية. يشكل البرج الطبي إضافة نوعية للمشهد الحضري. إنه يجسد محاولة لدمج التراث المعماري الأصيل مع المتطلبات الوظيفية للعصر. المشروع يمثل نقطة التقاء بين التنمية الصحية والارتقاء العمراني. هذا ضمن رؤية توسعية تهدف لتحويل المناطق الرئيسية إلى مراكز خدمات متكاملة.
حوار الحجر والزجاج: تكريس العمارة السلمانية الحديثة
التصميم يقف كبيان بصري صريح. هو يستوحي جذوره من مفهوم العمارة السلمانية الحديثة. يبتعد الهيكل عن الأبراج الزجاجية التقليدية. يقدم كتلة معمارية تعتمد على التوزيع المدروس للواجهات. هذا يخلق توازناً بين الخصوصية الصحية والإضاءة الطبيعية المطلوبة. التركيز يتجلى في استخدام الحجر الطبيعي والمفردات المعمارية المحلية. تم إعادة تفسير هذه المفردات بأسلوب معاصر. هذا التوجه يسعى لترسيخ هوية معمارية ملموسة. هي تساهم في تثبيت الملامح البصرية للمدينة.
التقنيات والمواد: تشكيل الواجهة والمساحات الداخلية
لتحقيق الانسجام البصري والوظيفي المطلوب، اعتمد المشروع مجموعة من المواد والتقنيات. هذه المواد تخدم كلاً من المظهر الجمالي وأداء المبنى. يركز الاهتمام على كفاءة الطاقة والتحكم الحراري.
- الألواح الحجرية المُعاد تدويرها: تشكل نسبة 60% من كساء الواجهات الخارجية الرئيسية. هي تساهم في عزل حراري بنسبة 35% تقريباً. هذا يدعم مفهوم العمارة السلمانية الحديثة في الاستدامة.
- الزجاج قليل الانبعاثية : يغطي مساحة لا تتجاوز 40% من إجمالي الواجهة. هو مصمم لتقليل اكتساب الحرارة الشمسية بنسبة 50%. يحافظ في الوقت نفسه على مستوى إضاءة طبيعية عالٍ.
- أنظمة تكييف الهواء متغيرة التدفق : تستخدم لتوفير استهلاك طاقة يقل بنسبة تتراوح بين 20% إلى 25%. هذا مقارنة بالأنظمة المركزية التقليدية في الأبراج المماثلة.
- الخرسانة المسلحة عالية المقاومة: تستخدم في الهيكل الإنشائي الأساسي. هي تدعم الارتفاع ومتطلبات الزلازل. تحتوي على نسبة محتوى معاد تدويره تصل إلى 15% في إجمالي الخلطة.
مسارات الزائر: التجربة تبدأ من الوصول
فور الوصول، يجد الزائر نفسه محاطاً بمساحات خارجية. هذه المساحات تمثل امتداداً للتصميم الداخلي. صُممت حركة الزائر لتبدأ من مسارات مشاة واسعة. تتخللها عناصر مائية ونباتات صحراوية محلية. هذا يقلل من تأثير درجات الحرارة المرتفعة. يضمن التصميم وضوح مسارات الوصول للمدخل الرئيسي. لا يوجد تداخل بين حركة المركبات والمشاة.
داخل المبنى، تمثل الردهة المركزية نقطة محورية. هي تستقبل الضوء الطبيعي وتوجه الزوار. صُممت الممرات الداخلية بعرض يسمح بحركة سهلة. هذا يقلل الشعور بالازدحام في بيئة الرعاية الصحية. واستُخدمت خامات أرضيات هادئة تقلل الانعكاس الصوتي. هذا إدراكاً لأهمية الهدوء في مثل هذه الأماكن. كل عنصر يخدم الغرض الأساسي للبرج. وهو تقديم الرعاية الصحية في بيئة تعكس روح العمارة السلمانية الحديثة بتفاصيلها المريحة والمنظمة.
الاندماج في محيط التطوير: دور البرج في النسيج الحضري
يقع البرج ضمن مخطط أوسع للتطوير الحضري. هذا يضعه في سياق يهدف إلى التكامل. يتفاعل تصميم البرج مع الكتل المحيطة به. هناك مراعاة لخطوط الأفق والحجم العمراني. التنفيذ الحالي يؤكد على التزام المطور. هذا يشمل تعزيز البنية التحتية للمنطقة. هذا التركيز على العمارة السلمانية الحديثة في سياق التطوير المتكامل يرفع من قيمة المشروع . إنه يجعله نموذجاً لتكامل الخدمات المعمارية والصحية.
✦ نظرة تحريرية من ArchUp
هذا الإعلان، الذي يتجاوز كونه خبراً إنشائياً بسيطاً، يمثل نموذجاً لتماهي الأهداف التجارية الكبرى مع التوجهات المعمارية الرسمية عبر تبني مفهوم العمارة السلمانية كمحرك تصميمي؛ فبينما يبرز كمشروع طبي ضخم يسد فجوة خدماتية في حي الياسمين، يتطلب نقده المعماري تحليلاً أعمق لمدى أصالة التعبير السلماني المطبق في سياق البرج الحديث، وهل سيتجاوز كونه مجرد قشرة جمالية، ؟ الملاحظة الإيجابية تكمن في تركيز المطورين على الهوية الثقافية كميزة تسويقية وتوثيقية ، مما يضع معياراً جديداً للمشاريع المستقبلية ويؤثر على تعريف “النجاح المعماري” في المنطقة خلال العقد القادم، لا سيما في مشاريع التطوير المتعددة الاستخدامات .