باترسي باور ستيشن يتقدم نحو مرحلته العمرانية الأخيرة

يتقدم مشروع باترسي باور ستيشن في لندن نحو مرحلة جديدة من تطويره الطويل، مع طرح خطط للأجزاء المتبقية من الحي النهري الممتد على مساحة 42 فدانًا.
لم يعد المشروع مجرد قصة ترميم مبنى صناعي قديم. فالمحطة المدرجة بدرجة Grade II*، التي صممها سير جايلز جيلبرت سكوت وأغلقت عام 1983، أعيد فتحها للجمهور عام 2022 بعد عقود من التعثر ومقترحات التطوير غير المكتملة. واليوم، اكتمل نحو نصف الحي المحيط بها.
تتولى Studio Egret West توجيه المرحلة التالية بوصفها المخطط الرئيسي ومكتب التصميم الحضري وتنسيق الموقع للأراضي غير المطورة. وتشير Battersea Power Station Development Company إلى أن المراحل المقبلة قد تضيف ما يصل إلى 3.2 مليون قدم مربع من السكن والعمل والثقافة والترفيه والخدمات المجتمعية.
أهمية الخبر لا تأتي من حجم المشروع فقط، بل من السؤال الذي يطرحه: هل يمكن لمعلم صناعي بهذا الثقل أن يتحول إلى جزء عامل من المدينة، لا إلى واجهة تراثية محفوظة داخل مشروع تجاري؟ هذا السؤال كان حاضرًا في قراءة إبراهيم فواخرجي السابقة عن باترسي حين تصبح الآلة جزءًا من المدينة.
تضم الأجزاء المنجزة حتى الآن نحو 2,200 وحدة سكنية، ومحطة مترو ضمن المنطقة الأولى، ومساحات واسعة للتجزئة والمطاعم، وحضورًا مكتبيًا كبيرًا من بينها مكاتب Apple. أما الأراضي المتبقية فمن المتوقع أن تعزز اتصال الموقع بحديقة Nine Elms Park وأن تمد شبكة الحركة المشاة حول المحطة التاريخية.
كما بدأ العمل أخيرًا في Prospect Place South، وهي مرحلة سكنية من تصميم Gehry Partners تضم نحو 300 منزل ومساحات تجارية ومركزًا مجتمعيًا ومرافق للدراجات. وكانت ArchUp قد تناولت سابقًا بروسبكت بليس بوصفه مقابلاً أكثر حركة لكتلة باترسي الصناعية.
الاتجاه المحدث لا يلغي مخطط Rafael Viñoly السابق، لكنه يعيد قراءة الأجزاء غير المنجزة منه في سوق مختلف ولحظة حضرية مختلفة. والاختبار الآن ليس معماريًا فقط، بل مدني أيضًا: هل تستطيع المراحل الأخيرة تعزيز المجال العام وتوسيع الوصول، أم ستدفع أحد أقوى معالم لندن الصناعية نحو حي مرتفع الكلفة ومحدود الانفتاح؟
استند هذا التقرير إلى بيانات Battersea Power Station Development Company وStudio Egret West وWandsworth Council.






