سانتاريم تحتضن تطويرًا ضخمًا لمتنزه رياضي متكامل
تتشكل حاليًا وجهة جديدة بمساحة 80 هكتارًا مخصصة لكرة القدم في مدينة سانتاريم البرتغالية. يدمج المشروع بين الترفيه والثقافة والضيافة في مجمع حضري واحد يحتفي بالتأثير العالمي لهذه الرياضة. ويعتزم الفريق إنجاز أعمال التطوير بحلول عام 2030 ليتزامن مع الحضور العالمي لبطولة كأس العالم.
يعمل فريق التصميم حاليًا على المخطط الرئيسي للموقع الذي تبلغ تكلفته 450 مليون يورو. يتجاوز المخطط نموذج الوجهات الترفيهية المغلقة التقليدية ليعمل كأصل حضري متكامل. يجمع التصميم بين الألعاب المتخصصة والمرافق التعليمية والساحات العامة والبنية التحتية للتنقل، ليخلق رحلة متصلة للزوار. وتضمن هذه المقاربة خدمة السائحين الدوليين والمجتمع المحلي على حد سواء.
يعتمد المشروع على نموذج تنفيذ مرحلي لإدارة نطاقه الضخم. ويتوقع الفريق إنجاز التصميم الكامل بحلول يناير 2027 وتأمين تراخيص البناء بعد ذلك بوقت قصير. وتبدأ أعمال الموقع والمشتريات في فبراير 2027. ويهدف الفريق إلى الحفاظ على الترابط بين المناطق البرنامجية المختلفة من خلال دمج منهجية التشييد والاحتياجات التشغيلية ضمن مرحلة التصميم الأولية.
استراتيجية التقسيم والمناطق البرنامجية
ينظم المخطط الرئيسي الموقع الذي تبلغ مساحته 80 هكتارًا في ست مناطق رئيسية. يدخل الزوار عبر بوابة استقبال تضم خدمات الأمن والضيوف. وخلف هذه النقطة، تبرز منطقة تراثية تحتوي على متحف ومسرح ومنافذ بيع بالتجزئة تحتفي بتاريخ الرياضة. وتوفر ساحة الرياضات الإلكترونية مساحة مرنة للمسابقات الرقمية والفعاليات المستقلة، مما يضيف بعدًا تقنيًا لتجربة المتنزه الفعلية.

تشكل المنطقة الكبرى، التي تحمل اسم “عالم كرة القدم”، المركز الرئيسي للمتنزه. وتتميز ببحيرة كبيرة وبرج رئيسي يضم منصة مراقبة ومطعمًا دوارًا. وتحتوي هذه المنطقة أيضًا على قطارات ملاهٍ متعددة وألعاب مائية ومساحات للعرض. وتوفر “منطقة الاحتفالات” المنفصلة مساحات للمشجعين وأماكن للفنون الأدائية، بينما يقدم قسم الضيافة 300 غرفة فندقية لدعم الإقامات الطويلة.
دمج البنية التحتية ومنطق التنقل
يتعامل التدخل المعماري مع طبيعة الأرض الحالية في سانتاريم لتنظيم مستويات الدخول بوضوح. ويمنح الفريق الأولوية لفصل تدفقات الزوار عن المسارات اللوجستية وطرق الطوارئ. وتضمن هذه الاستراتيجية قدرة الموقع على إدارة السعات المتفاوتة، بدءًا من العمليات اليومية المعتادة وصولًا إلى أيام الفعاليات المزدحمة. وتقع أنظمة الحافلات ومناطق وقوف السيارات على الأطراف للحفاظ على بيئة مخصصة للمشاة داخل قلب المتنزه.

يعمل المشروع أيضًا كمحفز للنمو الإقليمي. ويهدف المخطط، من خلال دمج خدمات الضيافة وتحسينات الساحات العامة، إلى تعزيز الطلب السياحي مع توفير فرص عمل محلية. ويسعى الفريق حاليًا للحصول على اعتراف من وكالة التجارة والاستثمار البرتغالية لإبراز الأهمية الوطنية للمشروع. وتعكس هذه المكانة دوره في استراتيجية البنية التحتية والسياحة الأوسع للبلاد خلال العقد القادم.
التسلسل الهرمي للحركة والذكاء البرنامجي
يعكس المشروع فهمًا عميقًا لحركة الحشود الكثيفة وتوزيع البرامج. يخلق التصميم تسلسلًا هرميًا واضحًا للحركة يوجه الزوار عبر بيئات حسية ومادية متنوعة، من خلال تقسيم الموقع الذي تبلغ مساحته 80 هكتارًا إلى مناطق متخصصة. ويكشف الانتقال من المنطقة التراثية التعليمية إلى منطقة “عالم كرة القدم” عالية الكثافة عن تسلسل فراغي مدروس، ينتقل من التأمل إلى المشهد الاستعراضي. ويشير دمج ساحة الرياضات الإلكترونية كمرفق مرن ومستقل إلى استراتيجية ذكية طويلة الأمد، مما يسمح للمتنزه بالعمل خارج ساعات العمل التقليدية. وينجح المخطط في الموازنة بين متطلبات الوجهة المغلقة وبنية المنطقة الحضرية الدائمة، لضمان عدم تعطيل المسارات اللوجستية والخدمية لتجربة الزائر.
✦ ArchUp Editorial Insight
يحاول المشروع تحقيق توليفة صعبة بين المشهد الاستعراضي المؤقت والعمارة الدائمة. يبتكر الفريق نمطًا حضريًا أكثر مرونة من خلال إرساء المخطط الرئيسي الذي يمتد على مساحة 80 هكتارًا على سرد ثقافي متماسك بدلًا من الاكتفاء بالألعاب الميكانيكية. وتحول هذه المقاربة المتنزه الترفيهي التقليدي إلى منطقة متعددة الوظائف تعمل كبوابة رئيسية للمنطقة الحضرية المحيطة بمدينة سانتاريم. وفي المقابل، يحمل الاعتماد المفرط على سرد رياضي وحيد مخاطر كامنة تتعلق بالمرونة البرنامجية طويلة الأمد. وبينما توفر بطولة كأس العالم حافزًا فوريًا قويًا، فإن نجاح المشروع يعتمد كليًا على قدرته على التطور ليتجاوز مجرد الاحتفاء الثابت بتاريخ الرياضة. ويجب أن يعالج هذا الاستثمار الضخم البالغ 450 مليون يورو التوتر القائم بوضوح بين خدمة التدفقات السياحية الدولية وتوفير قيمة حقيقية يسهل وصول المجتمع المحلي إليها كقطعة مستدامة في قطاع التشييد.
فريق المشروع: مجموعة جي إف إيه (التصميم الرئيسي والهندسة والتنفيذ المتكامل). الموقع: سانتاريم، البرتغال.
ملاحظات المشروع: تجري حاليًا مرحلة التصميم مع تقديم المخطط الرئيسي للحصول على التراخيص. ويتوقع الفريق بدء أعمال التشييد في فبراير 2027 مع استهداف الانتهاء الكامل بحلول عام 2030.







