الكشف عن تصميم مبنى تيمرتي بجامعة تورنتو لتعزيز أبحاث الصحة والتعليم
أعلنت جامعة تورنتو عن تصميم مبنى تيمرتي الجديد داخل حرم سانت جورج، بمساحة تبلغ 36 ألف متر مربع مخصصة لأبحاث الصحة والتعليم الطبي. سيحل المشروع محل جناح يعود إلى عام 1969، مع انطلاق أعمال التشييد في النصف الثاني من 2026.
استبدال جناح قديم عند بوابة الحرم الجامعي
يقع مبنى تيمرتي في الجهة الغربية من مبنى العلوم الطبية الحالي، بجوار قاعة الاحتفالات التاريخية، ما يجعله عنصرًا محوريًا في قلب الحرم الجامعي. لذلك يشكل المشروع إضافة مهمة إلى مشهد العمارة في الجامعة ويعزز حضورها الأكاديمي.

يخصص نحو 60 بالمئة من المساحة الإجمالية للأنشطة البحثية، بما في ذلك مختبرات متخصصة في أبحاث الأمراض المعدية ونماذج الأمراض المائية. في المقابل، يوفر المبنى قاعات دراسية ومساحات تعليمية مشتركة تلبي احتياجات الكليات المتنامية.
كما يعزز المشروع الترابط بين المباني القائمة عبر ربط الممرات وتحسين الحركة الداخلية. وأدخل التصميم مسارات واضحة تسمح بدخول الضوء الطبيعي إلى المساحات التي كانت مغلقة سابقًا.
مساحات مرنة للتعليم والتفاعل المجتمعي
يضم الطابق الأرضي قاعة بارتفاع ثلاثي مخصصة للقاءات والفعاليات الأكاديمية وحفلات التخرج. علاوة على ذلك، تسمح الجدران المتحركة بتحويل المساحة من قاعات تعليمية إلى فضاء مفتوح للأنشطة المختلفة.
خُصص ركن في الجهة الجنوبية الغربية لكبار السن وحفظة المعرفة من السكان الأصليين، مع إنشاء حديقة تعليمية مجاورة. تعكس هذه الخطوة توجهات حديثة في التخطيط الحضري داخل الحرم الجامعي، حيث يندمج التعليم مع البعد الثقافي والمجتمعي.

أما الطوابق العليا فتضم مستوى إضافيًا للفصول الدراسية المرنة، تعلوه سبعة طوابق مخصصة للمختبرات. تنقسم كل طبقة إلى مختبرات رطبة وجافة ومساحات اجتماعية مفتوحة، ما يدعم التعاون مع الحفاظ على الكفاءة الوظيفية. كما يلعب التصميم الداخلي دورًا في تعزيز وضوح الحركة وتنظيم الفراغات.
واجهة معاصرة وأنظمة طاقة مستدامة
استلهم التصميم شكله من التكوينات الصخرية المميزة لمنطقة تورنتو. تتكون الواجهة من الزجاج والحجر الرملي، مع شفافية واضحة في الطوابق السفلية لتعزيز التفاعل مع المحيط. كما تعكس المعالجة الرأسية للواجهة الطابع التاريخي للمباني المجاورة.
اختيرت مواد البناء بعناية لضمان المتانة وطول العمر التشغيلي. وتنسجم الزوايا المنحنية مع العناصر الكلاسيكية القريبة، ما يعزز التكامل البصري ضمن السياق العام.

تسعى الجامعة إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، لذلك يدمج المشروع أنظمة طاقة متجددة ومحطة طاقة مركزية في الطابق السفلي لتغذية المباني المجاورة بالتدفئة والتبريد. تتماشى هذه الخطوات مع توجهات الاستدامة ومعايير التشييد الحديثة.
من المقرر أن تبدأ الأعمال التحضيرية في يوليو 2026، على أن تتواصل مراحل التنفيذ تباعًا، في إطار المشاريع الجامعية التي نتابعها ضمن قسم الأخبار.
نظرة معمارية سريعة
المشروع: مبنى تيمرتي
الموقع: جامعة تورنتو، حرم سانت جورج
المساحة: 36 ألف متر مربع
الاستخدامات: مختبرات بحثية، قاعات دراسية، مساحات متعددة الوظائف
موعد بدء التشييد: 2026
التركيز: دعم البحث الطبي، المرونة الوظيفية، الاستدامة، التكامل مع الحرم الجامعي
✦ ArchUp Editorial Insight
يعكس تصميم مبنى تيمرتي تحولات مؤسسية نحو تحسين استغلال المساحات والامتثال للمعايير المناخية. فمن خلال استبدال مبنى يعود لعام 1969 بمختبر رأسي عالي الكثافة، تستجيب الجامعة لارتفاع قيمة الأراضي ونفاذ المساحات المتاحة في حرم سانت جورج. يشير توزيع البرنامج الوظيفي الذي يمنح الأولوية للأبحاث على حساب قاعات المحاضرات التقليدية إلى توجه استراتيجي نحو مخرجات علمية مدرة للدخل. كما أن إدراج محطة طاقة مركزية يمثل حلاً لوجستياً للبنية التحتية المتقادمة أكثر من كونها مجرد إيماءة بيئية. علاوة على ذلك، يشير دمج مساحات السكان الأصليين إلى تكيف سلوكي مع المعايير الاجتماعية والسياسية الحديثة في البيئات الأكاديمية. أما اختيار الحجر الرملي كمادة للبناء فيوازن بين تكاليف الصيانة ومتطلبات الاستمرارية التاريخية. هذا المشروع هو النتيجة المنطقية لندرة العقارات، وإدارة الطاقة المركزية، وإعادة صياغة الهوية المؤسسية.







