مبانٍ حية يعلن عنها مهندسون سويسريون لامتصاص الكربون
مبانٍ حية تمثل محور إعلان بحثي معماري صادر عن فرق هندسية في سويسرا. يركز المشروع على تطوير هياكل تدمج الكائنات الدقيقة داخل مواد البناء لامتصاص الكربون من الهواء. يعيد هذا المشروع تعريف المباني كعناصر نشطة ضمن النظام البيئي، بدلًا من كونها هياكل ثابتة. ويُناقش هذا المفهوم باستمرار على منصة العمارة.
المواد المعمارية كنظام نشط
يعتمد المشروع على إنتاج المباني باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، مع دمج الكائنات الدقيقة البحرية التي تحول الكربون إلى معادن وكتلة حيوية. يُحوّل هذا الدمج مواد البناء إلى عناصر وظيفية. تتفاعل الجدران والواجهات مع الهواء والضوء والرطوبة. وتوثّق هذه الخصائص في الأبحاث المعمارية حول الأداء البيئي للعمارة.
العمارة كعملية زمنية
يعامل المشروع العمارة كنظام ديناميكي، لا كمنتج مكتمل. تنمو الكائنات الدقيقة داخل الهياكل وتغير خصائصها مع الوقت. يدمج المصممون مهام الصيانة والتشغيل ضمن مراحل التصميم المعماري. ويتوافق هذا النهج مع نقاشات المدن والتخطيط العمراني حول استدامة المباني في البيئات الحضرية المكتظة.
الأداء البيئي كمؤشر للتصميم
تمتلك كل هياكل قدرة امتصاص تصل إلى ثمانية عشر كيلوغرامًا من الكربون سنويًا. يستخدم الباحثون هذه القيمة كمقياس مقارن في أرشيف المشاريع. وتُعد مبانٍ حية نماذج اختبارية ضمن أطر الاستدامة، بجانب الاعتبارات الوظيفية والإنشائية التقليدية.
سياق العرض والتجريب
عُرضت هذه النماذج في الفعاليات الدولية، ضمن إطار يشبه عروض مسابقة تصميم، لاختبار الأفكار قبل تطبيقها في نطاق عمراني أوسع. ويظهر المشروع ضمن الأخبار المعمارية، ويعد مرجعًا للممارسات التصميمية التجريبية.
الإشكاليات المهنية والتنظيمية
يثير إدماج الكائنات الحية في المباني والهياكل أسئلة حول حدود التحكم في الأنظمة البيولوجية ومسؤوليات الصيانة والأطر القانونية. وتُناقش هذه القضايا ضمن التحرير المعماري كجزء من المعرفة المتطورة في الممارسة المعمارية.
انعكاسات على الممارسة المعمارية
لا يُقصد بهذا النهج استبدال العمارة التقليدية، بل توسيع فهم الوظائف المعمارية ودورها في الممارسة المعاصرة. تعمل مبانٍ حية كنماذج تجريبية تعيد تعريف العلاقة بين المبنى وبيئته، وتؤثر على طرق الإنشاء والبناء المستقبلية في المدن.
لقطة معمارية سريعة : المبنى يُقاس بقيمته البيئية بقدر ما يُقاس بحضوره المادي في المدينة
✦ ArchUp Editorial Insight
هذا المشروع هو النتيجة المنطقية لمزيج من القرارات المؤسساتية والضغوط الاقتصادية وأنماط الحياة المعاصرة. يُظهر تحليل طبقة البيانات غير المعمارية الاعتماد المتكرر على أنظمة تتطلب صيانة كثيفة وبيئات تعتمد على الضوء والماء والمغذيات. في طبقة أطر القرار، تحد بروتوكولات السلامة البيولوجية والموافقات التنظيمية من خيارات التصميم التقليدية. ونتيجة لذلك، يؤدي المخرج المعماري إلى ظهور مبانٍ حية تدمج الكائنات الدقيقة داخل مواد البناء تحت مراقبة وصيانة مستمرة، بينما تتفاعل العناصر المتكررة مع الهواء والضوء. تكشف الملاحظات عبر المواقع والمعارض كيف تشكل القرارات المؤسساتية واللوائح والتمويل شكل المبنى وطريقة عمله دون أي حكم جمالي أو نية مصمم.