مكتبا بالما وتالير تي أو يفوزان بمسابقة تصميم متحف بنما الجديد
فاز مكتبا بالما (Palma) وتالير تي أو (Taller TO) من مكسيكو سيتي بمسابقة تصميم دولية لإنشاء مقر جديد لمتحف الفن المعاصر (MAC Panamá). يعيد المقترح الفائز تأسيس المؤسسة البالغ عمرها 62 عامًا في حي سان فرانسيسكو بمدينة بنما. وتجاوز فريق التصميم 363 مشاركة من 56 دولة ليحصل على تفويض تصميم هذا المرفق الثقافي الجديد.

يدعم المبنى الجديد برنامجًا موسعًا يشمل قسمًا للترميم ومرافق بحثية وصالات عرض متنوعة. ويؤكد التصميم على المشاركة المجتمعية عبر بنية تحتية عامة يسهل الوصول إليها. وأشادت لجنة التحكيم بالمشروع لنهجه المعاصر نحو عمارة ديمقراطية وجذوره المرتبطة بالهوية والمناخ في بنما.
يحسن مخطط الطابق الأرضي التدفق التشغيلي عبر فصل المناطق العامة عن المساحات الإدارية الخاصة. ويحتوي أحد الأجنحة على مكاتب المتحف وقبو تخزين ومصاعد شحن لضمان خصوصية الموظفين وتأمين التعامل مع الأعمال الفنية. في المقابل، يضم الجناح الآخر الأرشيف المتاح للجمهور وورشة طباعة وغرف اجتماعات ومنطقة مخصصة للأطفال.
شاشات شبكية خزفية تحدد غلاف المبنى
يغلف كاسر شمس يتكون من شاشة شبكية خزفية كتلة المبنى للتحكم في الاكتساب الحراري. ويظل هذا الغلاف ذو الملمس البارز مرئيًا من الداخل عبر نوافذ زجاجية واسعة. وتحافظ هذه الامتدادات الزجاجية على اتصال بصري مستمر بين صالات العرض والساحات المنسقة، والتي تضم نباتات أصلية وأشجارًا ناضجة.

يعمل الضوء الطبيعي كمادة أساسية ضمن مسار الزوار. وتضيء المناور العلوية مناطق العرض الرئيسية، بينما تغمر النوافذ الزجاجية الواسعة غرف الأطفال بضوء النهار. ويستخدم المصممون هذه العتبات الشفافة لخلق بيئة ترحب باللعب والتعليم داخل الـعمارة.

صالات عرض مرنة وساحات مدنية تسهل التجمع
يعطي المنطق الداخلي الأولوية للمرونة لاستيعاب مجموعة المؤسسة التي تتجاوز 1200 عمل فني. وتتميز مساحات العرض بأسقف عالية وتشطيبات بيضاء باهتة لتتناسب مع مختلف المقاييس والوسائط الفنية. وتسمح هذه البيئات المحايدة للمتحف بإعادة تنظيم العروض لتشمل القطع التاريخية من القرن العشرين والأعمال البنمية المعاصرة.

تعمل الساحة المركزية كمركز مدني لاستضافة المهرجانات الكبيرة وعروض الأفلام والتجمعات المجتمعية. وتحدد الأعمدة الطويلة هذه المساحة، مما يخلق إيقاعًا رسميًا يشبه قاعة الأعمدة. ويدعم هذا المقياس الضخم مهمة المتحف ليعمل كنقطة تجمع للحياة الحضرية في الـمدن.
“يقترح المشروع، المتجذر في الهوية والمناخ والمناظر الطبيعية البنمية، عمارة معاصرة وديمقراطية ومستدامة، ويبتكر الفريق هذا التصميم عبر التعاون لتصور أشكال جديدة للتجمع والثقافة والحياة الحضرية.”

ينتقل فريق التصميم الآن إلى مرحلة التحسين مع أصحاب المصلحة في المتحف. وتتضمن هذه المرحلة دمج المهنيين المحليين لترجمة مقترح المسابقة إلى خطة تشييد نهائية. وفي حين ضمن المتحف التصميم، لم يعلن المجلس بعد عن جدول زمني محدد لوضع حجر الأساس أو إنجاز المشروع.
✦ ArchUp Editorial Insight
يشير اختيار مكتبي بالما وتالير تي أو إلى تحول نحو تصميم المتاحف المسامية القائمة على البنية التحتية في أمريكا الوسطى. ويعالج المعماريون المناخ الاستوائي عبر التبريد السلبي بدلًا من الإغلاق التام، وذلك باستخدام كاسر شمس من الشبك الخزفي. ويوضح الانقسام البرامجي الواضح في الطابق الأرضي فهمًا متطورًا لعمليات المتحف، حيث يوازن الفريق بين الشفافية العامة والمتطلبات اللوجستية لمرفق مخصص للترميم. ويتجاوز هذا المشروع نموذج “الصندوق الأبيض” التقليدي عبر دمج ساحة ذات أعمدة ومناظر طبيعية أصلية، ليضع المتحف كعتبة مدنية تسد الفجوة بين حي سان فرانسيسكو وخطاب الفن المعاصر في بنما.
فريق المشروع: بالما وتالير تي أو (المعماريون الرئيسيون)؛ جينيت جوتي (منسقة المسابقة). الموقع: حي سان فرانسيسكو، مدينة بنما، بنما.
ملاحظات المشروع: فاز الفريق بالمسابقة في يونيو 2026؛ لم يحدد المصدر جدول التشييد الزمني؛ ويتضمن المقترح شاشات شبكية خزفية ومناظر طبيعية أصلية.







